سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ١٧ إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال
[مسألة ١٧ إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال]
(مسالة ١٧): اذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال، و تنفسخ الاجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة و يبقى الحج في ذمّته مع الاطلاق، و للمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في
بل الحال في بعض الشروط الشرعية كذلك كرضا المتعاقدين.
هذا كلّه فيما اذا كان متعلّق الاجارة الثانية مضاداً للاجارة الأولى، و أمّا اذا كان متعلّق الثانية هو عين متعلّق الأولى فليس من باب التضاد حينئذ انّما هو من ايقاع العقد على ملك المستأجر فضولًا فان اجاز صحّت الاجارة الثانية، و انّما الشأن في تعيين و تمييز أمثلة القسمين.
و أما دعوى لزوم اجازة الأجير أيضاً في القسم الثاني لأنه انّما آجر نفسه في ايقاع العمل نيابةً عن زيد لا عن عمرو فيحتاج في تصحيح الاجارة الثانية الى اجازة الأجير، ففي غير محلها، لأن ذلك من أمثلة القسم الأول لا الثاني.
و على أية حال قد يكون متعلق الاجارة كلياً في الذمّة، و قد يكون من قبيل الكلّي في المعين، و قد يكون خاصاً على عمل خارجي إلا أن فرض القسم الثالث محل تأمل لأن المنفعة و العمل لا يتشخّص إلا بعد الوقوع و أما قبله فيبقى كلياً و ان كان بنحو الجزء الاضافي من جهة تقيده بوقت معين أو متخصصاً بمتعلق معين و هذا نظير ما يذكر من الاشكال في تعريف نوعية الاجارة من انّ المنفعة التي تملك فيها هل هي موجودة أو معدومة و قد ذكر في حل ذلك الاشكال بأن التمليك يتعلق بقابلية الانتفاع.
و على أية حال فاتّحاد متعلقي الاجارة يتم بتطابقهما و لو بنحو العموم و الخصوص و أما مثال الماتن من انّه آجر نفسه ليخيط لزيد ثمّ آجر نفسه ليخيط لعمر، فيكون من التضاد فيما اذا قيد الخياطة بمتعلق خاص يغاير الخياطة بمتعلّق آخر بخلاف ما اذا كان متعلّق الاجارة الأولى مطلق الخياطة.