سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - الثاني من واجبات الاحرام التلبيات الاربع
..........
و الخامسة لا أنها من أجزاء الرابعة.
نعم حيث انّ جميع الروايات لم تقتصر عند بيانها للتلبيات الأربع على الوقوف على التلبية الرابعة كان الأحوط ضم الزيادة بنحو الصورة الواردة في الروايات سواء تلك الجملة أم غيرها.
و من الغريب ما ذكر الشهيد في الدروس من انّ صورة القول الثالث هي أتم الصور الواجبة بل أتمها الصورة الثانية كما عرفت، و حال الصورة الرابعة كالثالثة، نعم يمكن ان يوجه القول الثالث الذي ذهب إليه جملة من المتقدمين كما عرفت و تفسير عبارة الشهيد المزبورة بأن الواجب حيث كان هو التلبيات الأربع، و قد عرفت انّ كل عنوان معدود بعدد يطّرد فيه ضمنية المتوسط له دون ما خرج من حده بدءاً و انتهاءً و حيث كان ظهور عدة من الروايات في جزئية ( (انّ الحمد ....)) كان الأتم في أدلة ذلك هو اقحامها وسطاً قبل التلبية الرابعة لا سيّما مع ما يظهر من الروايات من الاختلاف في بيان الذكر المتوسط. و الأولى في تصحيح الرابع بأنّه كالثاني إلا انّه يقدم لفظة ( (و الملك)) على ( (لك))، ثمّ انّه يظهر من صحيح معاوية بن عمّار- حيث قد وصف التلبيات الأربع بأنها الفريضة و بأنها التوحيد- وجوب اشتمال التلبيات الأربع على لفظ ( (اللّهم و لا شريك لك)) المتوسطين بينها لأن مفادهما التوحيد و منه قد يستأنس لدخول ( (إن الحمد و النعمة ...)) في التلبيات الأربع لكون مفاده زيادة بيان في التوحيد.
و يعضد ذلك أيضاً ارداف تلبية المعارج بطولها تلو التلبيات الأربع في صحيحة معاوية بن عمار، و يعضده أيضاً ما ذكره صاحب المدارك من الاشارة إلى صحيحة عبد اللّه بن سنان حيث أمر فيها باكثار التلبية المستحبة و هي ذو المعارج، فيدخل ما قبلها في التلبية الواجبة، و في الفقه الرضوي التنصيص على كونها جزءاً إلا انّه لم يقحمها وسطاً، بل قد تقدم في صحيح عاصم بن عبد الحميد انّ ظاهرها إن لم يكن