سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و اتمام العمرة و إدراك الحج على أقوال
..........
فإذا طافت طوافاً آخر حلّ لها فراش زوجها)) [١].
و مثلها عجلان أبي صالح [٢]. و مصححة أبي بصير [٣] و كذا موثق يونس بن يعقوب عن رجل عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- [٤].
و أقرب وجوه الجمع بين الروايات ينطبق على التفصيل بتعين العدول في الحائض قبل الاحرام، و بالتخيير فيها بعده كما ذهب إليه المجلسي الأول (قدس سره) و استجوده صاحب الحدائق (قدس سره) [٥] و جماعة من أعلام العصر. إلا انّه قد يتأمل فيه من جهة ناظرية صحيحة اسماعيل بن بزيع لروايات بقاء المتعة، حيث صرّح الراوي في السؤال برواية عجلان فأجاب- عليه السلام- بنفي بقاء المتعة و ذهابها. مضافاً إلى أن في صدرها حيث ذكر- عليه السلام- قول كل من الصادق و الكاظم (عليهم السلام) بذهاب المتعة بيوم التروية، أو بالزوال فيه.
هذا و حيث قد عرفت انّ ظهور هذه الرواية في الحد محمول على ضرب من الندب و نحوه لبقاء وقت المتعة إلى ما قبل الوقوف الركني، فيظهر من الأمر بالعدول انّه نصّ في مشروعية العدول و ظاهر في التعين، فيرفع اليد عنه بما نص على بقاء المتعة.
و يعضد التخيير هاهنا ما تقدم في صدر هذه المسألة من جواز التخيير لمن تأخر عن متعته إلى يوم التروية في المندوب، و كذلك الحال في الحائض لأنها فرد من افراد من ضاق وقته، و من ثمّ قد يقال الأحوط بقاء متعتها في الواجب، و قد يكون هو وجه جمع، بل إذا لوحظت النسبة بين طوائف الروايات في الحائض و طوائف الروايات
[١] ابواب الطواف ب ٨٤ ح ١.
[٢] الباب المتقدم ح ٢ و ٣ و ٦ و ١٠.
[٣] الباب المتقدم ح ٥.
[٤] الباب المتقدم ح ٧ و ٨.
[٥] الحدائق ج ١٤ ص ٣٤٦.