سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - مسألة ١٢ إذا أوصى بحجتين أو أزيد، و قال انّها واجبة عليه صدّق و تخرج من اصل التركة
[مسألة ١٣ لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اجرة الاستئجار و شك في أنه استأجر الحجّ قبل موته أو لا]
(مسألة ١٣): لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اجرة الاستئجار و شك في أنه استأجر الحجّ قبل موته أو لا فإن مضت مدّة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فورياً منه، و مع كونه موسّعاً اشكال، و ان لم تمض مدّة يمكن الاستيجار فيها وجب الاستيجار من بقية التركة إذا كان الحج واجباً و من بقيّة الثلث إذا كان مندوباً، و في ضمانه لما قبض و عدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان، نعم لو كان المال المقبوض موجوداً أخذ حتى في الصورة الأولى، و ان احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه و صرفه في الاجرة و تملّك ذلك المال بدلًا عمّا جعله أجرة لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت. (١)
إلا انّ في العديد منها أخذ عنوان الاقرار بنحو الوصية، أو الوصية بالديون و هو أعم من كون المقر و الموصي في مرض الموت أو غيره.
و بعبارة أخرى: تارة يكون ما ينشؤه الحي اقرار بحت و أخرى ايصاء بديون و نحوها و إن كان لازمه الاقرار، بل قد يكون بلفظ الاقرار لكن ينشأ به الوصية العهدية و أنه عهد للورثة بأن يخرجوا من التركة المقر به فيكون وصية بالديون، و على هذا فالتفصيل يجب بين أن يكون متهماً في وصيته و بين ما إذا كان مرضياً، و تمام الكلام في باب الوصية.
ثمّ انّه لا يخفى أمثلة الاقرار بالحج الذي يخرج من أصل التركة كالاقرار بحجة الاسلام أو الحج النذري أو الحج الاستئجاري.
(١) تقدم في المسألة الأولى من هذا الفصل انّ هناك أصالة الصحّة لا بمعنى المفاد الاخلاقي، أي حسن الظن بالمسلم و لا بقاعدة التجاوز و الفراغ الجارية في وصف العمل بعد احراز أصل العمل في الجملة حتى في قاعدة التجاوز، بل مستندها السيرة المتشرعية عند الشك في أصل العمل من البناء على وقوع العمل