سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - الأول النيّة
..........
فاحمد اللّه و أثن عليه و صلّ على النبي (صلى الله عليه و آله) و تقول- إلى ان قال-: اللّهم اني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنّة نبيّك (صلى الله عليه و آله) فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ، اللّهم إن لم تكن حجّة فعمرة، أحرم لك شعري و بشري و لحمي و مخي و دمي و عظامي من النساء و الثياب و الطيب أبتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة، قال و يجزيك أن تقول هذا مرّة واحدة حين تحرم ثمّ قم فامش هنيئة فاذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً فلبّ)) [١].
و نظيره صحيح عبد اللّه بن سنان [٢]، و صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (قلت انّي أريد التمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول؟ قال: تقول: اللّهم انّي أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنّة نبيّك و ان شئت أضمرت الذي تريد)) [٣] و نظيرها روايات أخرى [٤].
و في صحيح أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: ( (سألته عن رجل متمتع كيف يصنع قال: نوى العمرة [المتعة] فيحرم بالحج)) [٥].
و مفاد هذه الروايات لزوم النيّة لكل من النسك و الاحرام.
أمّا نيّة النسك حين الاحرام فهو مقتضى القاعدة لأن المأمور به و الأمر إذا تعددا لا يتعين الامتثال إلا بقصد العنوان المتعلّق المأمور به، و سيأتي انّ ذلك لا بد منه و ان تعين عليه نسك خاص من جهة الوجوب التكليفي و ذلك لمشروعية النسك ندباً له أصلًا أو نيابةً.
أمّا نيّة الاحرام فقيل انّ ظاهر هذه الروايات هو التوطين للنفس على الكف عن
[١] ب ١٦ ابواب الاحرام ح ١١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] ب ١٧ ابواب الاحرام ح ١.
[٤] المصدر السابق.
[٥] ب ٢٢ ابواب الاحرام ح ١ و ح ٤ و ح ٧.