سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - مسألة ١٥ إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً و لم يعلم أنه يخرج من الثلث أو لا لم يجز صرف جميعه
[مسألة ١٥: إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً و لم يعلم أنه يخرج من الثلث أو لا لم يجز صرف جميعه]
(مسألة ١٥): إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً و لم يعلم أنه يخرج من الثلث أو لا لم يجز صرف جميعه، نعم لو ادّعى أن عند الورثة ضعف هذا أو أنه أوصى سابقاً بذلك و الورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه و عدمه وجهان (١).
تعلّق غرض الميت بالحج نفسه فاذا تلف ما خصص للصرف في مورد الوصية تبقى الوصية بحالها فيلزم إنفاذها لأن المفروض انّ الميت أحق بماله من الورثة غاية الأمر ان تقدير الثلث ليس بحسب مقدار التركة قبل التلف بل بحسب ما تبقى من التركة لأن الوصية نسبة تعلّقها مع حق الارث بنحو الاشاعة فيرد التلف عليهما معاً و ان كانت الوصية متقدمة ترتيباً على الارث في الآثار الاخر.
و ظاهر تعبير الماتن (بقية الثلث) يوهم تعليق وجوب الاجارة في الحج الندبي مرّة أخرى على ما إذا بقي من ثلث المقدار قبل التلف.
أما حكم الشك في الضمان فكما تقدم في المسألة السابقة الأصل عدم تحقق موجب للضمان.
(١) المراد من فرض المسألة انّه إذا أوصى بقدر من المال عنده بالحج ندباً و لم يعلم انّ ما عنده كل تركته فما أوصى به زائد على الثلث أو انّ له مالًا غيره ليكون ما أوصى به بقدر الثلث أو من الثلث.
و الصورة الثانية ان ينضم إلى ذلك دعوى الموصي بوجود مال ضعف الذي عنده في يد الورثة.
و الصورة الثالثة هي ان ينضم إلى الشك دعوى الموصي بإجازة الورثة للوصية. أما حكم الصورة الأولى فلا يجوز العمل بالوصية مع الشك لاحتمال انّه يزيد على الثلث فلا يحرز موضوع وجوب أو صحّة الوصية.
و هل على الوصي لزوم التحري؟ قد يقال بالأول لاحتمال كونه بقدر الثلث فيكون الوصي قد عطّل الوصية، و بعبارة اخرى المقام يندرج في الفحص في الشبهات