سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - مسألة ١٥ عدم جواز تأخير الحج لمن آجر نفسه مباشرة للحج في سنة معينة
التقديم إلا مع رضى المستأجر، و لو أخّر لا لعذر اثم و تنفسخ الاجارة ان كان
جرى عليها العقد و لا بحسب اعتبار المتعاقدين، و انّما هي بحسب الاغراض أو المعاوضة في تقسيط العوض و لو بحسب الغرض الشخصي و لكن في نظر نوع العقلاء و العرف، و على ذلك فلا يمكن المصير الى ما هو ظاهر عبائرهم. فمثلًا قد يعقد المستأجر مع الأجير المحترف في الصنعة المعينة على أن يأتي بالعمل بنفسه، فاذا أوقع العمل شخص آخر مما تعلم على يديه لا يرون بحسب النظر العرفي ان أصل متعلّق الاجارة لم يتحقق و ان الاجارة منفسخة، و ان العمل الذي أتى به لا ضمان له و لو بحسب أجرة المثل بل يرون أن للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط و لكنه يغرم أجرة المثل حينئذ دون المسمّى. نعم في موارد أخرى مما يتفاوت أصل الغرض و تتفاوت المالية تفاوتاً ملحوظاً يكون من قبيل قيد المتعلّق نظير منفعة البيوت المختلفة. على ذلك ففي مثل هذه الموارد يكون من تخلّف الشرط.
المقام الثالث: تحقيق الحال فيما اذا كانت الاجارتان بنحو الشرطية.
أما دعوى بطلان الاجارة الثانية و لو كانتا من قبيل الشرطية، لأن الشرط في الاجارة الأولى يوجب تعلّق حق للمستأجر الأول في الحصّة الخاصّة في المنفعة، فلا يستطيع الأجير أن يتصرف فيها و ينقلها الى المستأجر الآخر، فضعيف أيضاً لأنه و ان بنينا على انّ الشرط يوجب حقاً للمشروط له المتعلّق بالحصّة الخاصّة إلا انّ هذا الحق لا يزاحم الاجارة الثانية و انّما يزاحم الشرط فيها فيفسد الشرط، و ذلك لان فرض الاجارة الثانية أيضاً هو بنحو تعدد المطلوب و ليس متعلّقها خصوص الحصّة الخاصّة فلا مزاحمة معها، نعم هناك مضادة مع الشرط فيها فيفسد فيكون للمستأجر الثاني خيار تخلّف الشرط.
المقام الرابع: مقتضى الاطلاق في ألفاظ العقد
ثمّ انّ اطلاق ألفاظ الاجارة للحج النيابي منصرف الى كل من المباشرة و إلى