سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٤ المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع
..........
بحث المواقيت عدم كون مقتضى الأصل التعيين عند الدوران مطلقاً.
و ثالثاً: بالروايات الخاصّة:
مثل موثق سماعة عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: ( (سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال: نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي، إن شاء)) [١].
و أشكل على طريقها بضعف معلّى بن محمد بتضعيف النجاشي له، و لكنه صاحب كتاب و قد روى الأصحاب عنه كثيراً و طعن النجاشي لا ينافي الوثاقة، و اشكل على الدلالة تارة بوجود لفظة ( (إن شاء)) بأنه من التعليق على المشيئة فيكون مورده من الحج المستحب.
و فيه: إنه لا فرق ظاهر بين شرائط الماهية للواجب و المستحب. و أخرى أن ( (إن شاء)) تعليق لخروجه للميقات فلا يدل على تعين ميقات مهل أرضه، و هذا و إن كان محتملًا إلا انّ الأظهر رجوعه لأصل الحج لأنه محور سؤال السائل و جواب الامام- عليه السلام-.
و استدلّ أيضاً بالروايات الواردة في الناسي و الجاهل [٢] بدعوى أنها تشير إلى مقتضى القاعدة.
و فيه: انّه سيأتي في المواقيت انّ مقتضى القاعدة هو الاحرام من أي ميقات و أنّ المدار على المرور، و انّما ورد في الجاهل و الناسي فيحتمل بل ظاهر في خصوصية حصول المرور على الميقات، هذا مع انّ المجاور ليس المفترض فيه المرور على المواقيت من غير احرام بل فيمن دخل باحرام و نسك ثمّ أقام.
و استدلّ للقول الثاني:
أولًا: بالروايات الخاصة:
بموثق سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في حديث قال: ( (و ان اعتمر في شهر
[١] ب ٨ ابواب أقسام الحج ح ١.
[٢] ب ١٤ ابواب المواقيت.