سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة
..........
فاللازم على المصدود فضلًا عن المحصور هو بعث هدي السياق إلى محلّه للعمومات الدالّة على أنّ ما يساق في العمرة فمحلّه مكة و ما يساق في الحج فإن محلّه منى، و قد تقدم انّ مفاد الآية مقتضاه تعدد هدي الاحصار أو الصد و مغايرته لهدي السياق بمقتضى عدم تداخل الأسباب و المسببات.
نعم قد يقال انّ الواجب بالاحصار أو الصد أو التمتع هو ذبح الهدي أي فعل الذبح، غاية الأمر مقيد متعلقه بكونه هدياً، و هذا المتعلّق مطلق لما قد أهدي بالسياق و التقليد أو الاشعار فإن السياق و ان اوجب كون الدم صدقة هدية إلى بيت اللّه الحرام إلا انّه يغاير الذبح و أخذ عنوان الهدي أي كون الدم صدقة مهدية هو قيد توصلي في الذبح و إن كانت الصدقة و الهدية عبادة في نفسها، و من ثمّ يتصور تداخل هدي السياق مع الذبح الواجب في الاحصار أو التمتع فلو ساق المحصور أو المتمتع في حجه دون عمرته هدياً فيمكن الاكتفاء به في الذبح الواجب في الهدي، و قد يشهد لذلك صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في المحصور و لم يسق الهدي قال: ( (ينسك و يرجع قيل فإن لم يجد هديا قال: يصوم)) [١] حيث انّ الظاهر من سؤال الراوي المفروغية من الاكتفاء بهدي السياق في الذبح الواجب بالاحصار، و ظاهر جوابه- عليه السلام- تقريره على ذلك، و كذا مصحح رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (قلت له: رجل ساق الهدي ثمّ أحصر؟ قال: يبعث بهديه)) [٢] و مثله صحيح [٣] محمد بن مسلم و رفاعة فانّ ظاهر الجواب الاكتفاء بهدي السياق في بعث الهدي الواجب عليه بالاحصار.
هذا و عمدة الروايات التي استدلّ بها:
[١] ب ٧ ابواب الاحصار و الصد ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٣.
[٣] ابواب الاحصار ب ٤/ ١.