سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
..........
تكليفه بالرجوع انّما هو لإتيان الواجب المنسي و المفروض فيها الأعم من المار عليها و غيره، هذا و لا يبعد حمل اللسان الثاني المتقدم و ما قاربه من بقية الألسن على اللسان الأول و ما قاربه، لأن التعدي منها لغيرها يمكن بل الظاهر هو أن يفسر بتغيير الحدود المرسومة بالمواقيت الخمسة كمحيط لمنطقة المواقيت فيصدق على القبل و البعد انّه تعدى إلى غيرها لا المحاذي، هذا تمام الكلام في عمومات المواقيت.
الجهة الثانية: في الروايات الخاصّة الواردة في المحاذاة
كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: ( (من أقام بالمدينة شهراً و هو يريد الحج ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة في البيداء)) [١].
و رواه الشيخ عن الكليني إلا انه ترك لفظ ( (غير)) كما أشار إلى ذلك صاحب الوسائل لكن في نسخة التهذيب المطبوعة اللفظة مثبتة.
و قال الكليني و في رواية أخرى ( (يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ أي طريق شاء)).
و في طريق الصدوق عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (من أقام بالمدينة و هو يريد الحج شهراً أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فاذا كان حذاء الشجرة و البيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها)) [٢]. و العمدة متن الكافي كما لا يخفى لتقيّده بألفاظ الرواية أكثر من (من لا يحضره الفقيه)، كما يعلم بالتتبع فانّه كثيراً ما ينقل الروايات بالمضمون كفتاوى، و إن كان ذلك في غير ما يسنده للرواة. وفقه الرواية يحتمل عدة معاني يمكن تقريب دلالة كل منها على عموم المحاذاة، بأن تكون واردة فيمن أقام بالمدينة شهراً و نحوه باعتباره كأهل المدينة في تعين
[١] ب ٧ ابواب المواقيت ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٣.