سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٦ ميقات حجّ التمتع مكة و ميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك أيضاً
احرامها من أدنى الحل (١).
(١) قد لخّص الماتن ما تقدم من تعيين المواقيت بحسب القرب و البعد و بحسب نوع النسك ممّا ذكره أولًا انّ ميقات الحج للمتمتع هو من مكة مطلقاً و قد تقدم ذلك، و الأظهر انّه يكون من مكة القديمة، لكن تقدمت الاشارة إلى صحيحي الحلبي و حماد الدالين على الاجتزاء بكل ما يطلق عليه مكة، و أمّا عمرته فمن المواقيت البعيدة و لو بقدر مرحلتين أو محاذاتها. نعم من كان في مكة سواء كان مجاوراً أو من أهل مكة يجتزئ بالابتعاد ثمانية و أربعين ميلًا، سواء من عسفان أو من جدّة و نحوها، و هذا هو معنى المحاذاة للمواقيت القريبة كما بسطنا القول في المحاذاة، كما يستثنى من ذلك من كان منزله دون المواقيت البعيدة فانّ ميقاته دويرة أهله، إلا أن يكون دون ثمانية و أربعين ميلًا فعليه الابتعاد إلى ذلك المقدار.
و أما ميقات حجّ القران و الافراد فهو المواقيت البعيدة لمن كان خارج منطقة المواقيت، سواء كان نائياً أو من كان أهله حاضري مكة لعموم ( (لا يتجاوزها إلا محرماً))، و ما دلّ على أنّ ميقات أهل مكة أدنى الحل على أحد القولين، أو منازلهم في مكة على القول الآخر، انّما هو فيما لو كانوا في الحرم، كما انّ مفاد الآية الرافع لوجوب التمتع عليهم انّما هو في صدد رفع تعين الوجوب كما مرّ لا بيان ميقات الاحرام و إن كانوا قد خرجوا في الآفاق، و من ثمّ الحكم فيهم كذلك لو أرادوا العمرة المفردة و كانوا خارجين عن منطقة المواقيت.
و أمّا من كان منزله دون المواقيت فميقاته منزله، إلا إذا كان خارجاً عن منطقة المواقيت و أراد التوجه إلى مكة بنسك من دون المرور على دويرية أهله، و إلا إذا أرادوا عمرة التمتع و كان منزلهم دون المرحلتين فعليهم الابتعاد بقدر ذلك كما تقدم.
و أمّا أهل مكة فقد تقدم انّ ميقاتهم و كذا المجاور و لو لدون المدة هو أدنى الحل إلا إذا أرادوا عمرة التمتع فعليهم الابتعاد بالقدر المزبور، و الكلام في العمرة بالنسبة