سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ١٩ الواجب من التلبية مرة واحدة
..........
الثاني: الحمل على التلبية اخفاتاً في الميقات و الجهر في البيداء و هو مذهب الاكثر و هو المشهور.
الثالث: حمل الروايات على أن يكون انشاء الاحرام بالنيّة و تلفظها في الميقات و انشاء لزومه بالتلبية في البيداء ذهب إليه كاشف اللثام.
الرابع: التخيير في عقد الاحرام بالتلبية في الميقات أو البيداء على ميل من وادي الشجرة أو التخيير بدءاً من الميقات و انتهاءً بميل البيداء.
الخامس: ما ذهب إليه صاحب الحدائق من لزوم تأخير التلبية إلى البيداء في خصوص ميقات أهل المدينة.
أما الروايات فهي على طوائف:
الأولى: ما دلّ على تأخير التلبية الواجبة إلى البيداء على ميل كصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (.... فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في أربع بقين من ذي القعدة فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ثمّ خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر و عزم [١] بالحج مفرداً و خرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصف الناس له سماطين فلبّى بالحج مفرداً و ساق الهدي ست و ستين بدنة)) [٢].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال ( (انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حين حجّ حجة الاسلام خرج في اربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة و صلّى بها ثمّ قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها و أهل بالحج و ساق مائة بدنة)) [٣].
[١] و احرم.
[٢] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ٤.
[٣] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ١٤.