سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ١٤ اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية
..........
المعنى و هذه صورة ثالثة فيكون الأخرس ذا تقديرين الصورة الثانية و الثالثة.
و مثال ذلك فيه ما إذا كان مصاباً بالصمم أيضاً كالأبكم، و منه ظهر الحال في الأخرس و ان كان الأحوط ضم الاستنابة في هذه الصورة و أما الترجمة فاحتياط ضعيف في صورة الأولى و متوسط في الثانية.
الجهة الثانية في الصبي المغمى عليه و قد تقدم جملة وافرة من الكلام في حج الصبيان قبل مبحث الاستطاعة، و في المسألة الخامسة من فصل المواقيت انّ التلبية و الاحرام عن الصبي و المغمى عليه جائزة و ان هذه الاستنابة ليست على حذو بقية النيابة في العبادة بل هي بمعنى ايقاع الاحرام في الصبي و المغمى عليه، و غاية الأمر انّ التلفظ نيابة عنهما من دون أن يكون نيابة في اتيان الاعمال و لا محل النسك فانّ الأعمال محلّها نفس الصبي و المغمى عليه.
الجهة الثالثة: في معنى التلبية و كون ( (انّ الحمد ...)) وصل بها أو مستأنفة، أما جملة ( (انّ الحمد ...)) فقيل بالتخيير بين الفتح و الكسر و القائل به الأكثر، و قيل بتعين الكسر استظهاراً، و قيل بالاحتياط بينهما بالجمع فعلى الكسر تكون جملة مستأنفة و مفاداً مستقلًا عاماً لبيان أن عموم الحمد له تعالى، بخلاف الفتح فانّه بتقدير موضع الجرّ تعليلًا للتلبية.
و قد يضعف الفتح بأن التلبية الداعي فيها الأمر الالهي.
و فيه: انّ هذا يكون من الدواعي النهائية نظير قوله- عليه السلام- ( (وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك))، كما انّه قد يضعف الكسر بأن الجمل المتوسطة في التلبية سواء في التلبيات الأربع أو ذي المعارج كل تلك الجمل تعرب باعراب تابع للتلبية مما يعضد الفتح لتعلقه بالاعراب بالتلبية بخلاف الكسر، و قد يقال: بأن الكسر أشهر و أعرف عند المتشرعة.