سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ١٥ لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته
..........
الجهة الأولى: في عدم تحقق لزوم الاحرام و وجوبه إلا بالتلبية أو أخويها على تفصيل يأتي. و أمّا انشاء الاحرام بالتلفظ بالنية أو لبس الثوبين و نحوهما فليس إلا هو عقد للاحرام كما تقدم و انشاء له بنحو غير بات له الخيار في فسخه و قد تقدم في حقيقة الاحرام جملة من الروايات في ذلك فلاحظ.
الجهة الثانية: حصر الماتن انشاء الاحرام للعمرة المفردة و التمتع و حجه بالتلبية فلا ينعقد الاحرام بالاشعار و التقليد إلا احرام حج القران، و نسب ذلك إلى المشهور بل قد يظهر من كلمات أعلام العصر إرساله ارسال المسلمات، و لا يخلو من اشكال كما تقدم في فصل أقسام الحج في قاعدة وحدة ماهيّة الحج في أقسامه الثلاثة، حيث بيّنا وجود الاطلاق في تنزيل الاشعار منزلة التلبية في عقد الاحرام، نظير صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية و الاشعار و التقليد فاذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم)) [١] و مثله صحيح عمر بن يزيد [٢] و غيرها من الروايات، نعم استقربنا ثمة تخصيص الاطلاق بما ورد من تفسير القران بحج القران كما في صحيح معاوية عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّه قال في القارن ( (لا يكون قران إلا بسياق الهدي و عليه ....)) الحديث [٣] ثمّ ذكر أعمال الحج، و مثله صحيح الفضيل بن يسار [٤] و في صحيح عبد اللّه بن زرارة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (و انما قام رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على احرامه للسوق الذي ساق معه فإن السائق قارن و القارن لا يحله حتى يبلغ الهدي محلّه النحر بمنى فاذا بلغ أحل)) [٥].
[١] ب ١٢ ابواب أقسام الحج ح ٢٠.
[٢] المصدر السابق ح ٢١.
[٣] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ٢.
[٤] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ٣.
[٥] ب ٥ ابواب أقسام الحج ح ١١.