سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - السابع دويرة الأهل
..........
إلى مكة، فليحرم من منزله)) [١].
و مثلها مرسلة الشيخ [٢] و نظيره في معتبرة أبي سعيد إلا أن فيها ( (من كان منزله دون الجحفة قال يحرم منه)) [٣].
و غيرها من الروايات في الباب، مضافاً إلى أن ما ذكره المحقق من التظني بالمناط اذ ليس في ظهور الروايات ما يفيد انّ المدار على القرب من مكة في مقابل قرب عرفات، و انّما الذي فيها من كان دون المواقيت باتجاه مكة، أي انّه داخلًا في دائرة احرام المواقيت و التي سيأتي في بحث المحاذاة أنّ هذه الروايات أحد عمدة الأدلّة على تحديد تلك المنطقة.
و أما الثاني: ميقات أهل مكة فقد حكي عن المشهور بل ربّما قيل بنفي الخلاف فيه انّ ميقاتهم منازلهم في كل النسك، إلا انّه ذهب غير واحد من أعلام هذا العصر الى انّ ميقاتهم هو أدنى الحل، و انّ المجاور ميقاته بعد السنتين كذلك.
و قد ذهب أهل سنة الجماعة الى التفصيل بين العمرة و الحج فقالوا بأدنى الحل في الأول، و بمنزلهم في الثاني، و علّلوا ذلك بأن الاحرام لا بد من مروره في الحل و الحرم و هو غير حاصل في العمرة إلا بأدنى الحل بخلافه في الحج. و قد استدلّ للمشهور باطلاق الروايات السابقة الشامل لأهل مكة و مثلها مرسلة الصدوق قال: ( (و سئل الصادق- عليه السلام- عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم؟ قال: من منزله)) [٤].
و اشكل على الاطلاق المزبور بأن مقتضى التعبير بمن كان دونهن الى مكة هو الاقتصار على من كان فيما بين الحدين فلا يشمل أهل مكة، و كذلك التعبير في المرسل ( (بدون الجحفة)) فانّه ظاهر في ذلك أيضاً لا سيّما و انّ احتمال مدخلية كون
[١] ب ١٧ ابواب المواقيت ح ٣.
[٢] ب ١٧ ابواب المواقيت ح ٢.
[٣] الباب السابق ح ٤.
[٤] ابواب المواقيت ب ١٧/ ٩.