سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
أصحابنا عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (حرّم المسجد لعلّة الكعبة، و حرم الحرم لعلّة المسجد، و وجب الاحرام لعلّة الحرم)) [١].
و في رواية العلل للفضل بن شاذان عن الرضا- عليه السلام- قال: ( (و انما أمروا بالاحرام ليخشعوا قبل دخولهم حرم اللّه و أمنه)) [٢].
و كذا ظاهر الروايات تحريم نفس مكة و ذلك تعظيماً لها كما في صحيح معاوية بن عمّار قال: ( (قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكة: ان اللّه حرم مكة يوم خلق السماوات و الارض، و هي حرام إلى أن تقوم الساعة، لم تحل لأحد قبلي، و لا تحل لأحد بعدي، و لم تحل لي إلا ساعة من نهار)) [٣]، و مثلها رواية بشير النبال إلا انّه زاد ( (قال- عليه السلام-: و دخل مكة بغير احرام و عليهم السلاح و دخل البيت لم يدخله في حج و لا عمرة)) الحديث [٤].
و كذا صحيح سعيد الاعرج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (انّ قريشاً لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجراً فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلًا فقرأه فاذا فيه: أنا اللّه ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السماوات و الأرض و وضعتها بين هذين الجبلين، و حففتها بسبعة أملاك حفاً)) [٥].
فيظهر تعظيم كلا منهما و ايجابه للاحرام و ان اختلفت مراتب التعظيم بين الكعبة و المسجد و الحرم كما في روايات كتاب الايمان من الكافي.
و أما الروايات الواردة في الاحرام لأجل دخول الحرم كصحيح عاصم بن حميد قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- أ يدخل أحد الحرم إلا محرماً؟ قال: لا، إلا مريض أو مبطون)) [٦].
و صحيح محمد بن مسلم قال: ( (سألت أبا جعفر- عليه السلام- هل يدخل الرجل الحرم بغير
[١] باب ١ ابواب الاحرام ح ٥.
[٢] الباب السابق ح ٤.
[٣] باب ٥٠ ابواب الاحرام ح ٧.
[٤] باب ٥٠ ابواب الاحرام ح ١٢.
[٥] الباب السابق ح ٦.
[٦] ح ١ ب ٥ ابواب الاحرام.