سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - الثالث الايمان
جنونه أو ادوارياً في دور جنونه و لا بأس بنيابة السفيه (١).
[الثالث: الايمان]
(الثالث): الايمان لعدم صحّة عمل غير المؤمن و ان كان معتقداً بوجوبه
فرُبّ امرأةً أفقه من رجل- و في طريق آخر- ربّما امرأةً خير من رجل)) [١].
مما يظهر أن المدار على صحّة عمل النائب و معرفته بأحكام الحج، مضافاً الى ورود التعبير ( (يحجّ وليه عنه))- الميت- أو أنها على بعض ولده أو يتطوع ابنه فيحج عنه [٢].
هذا و لعل منشأ الانصراف في المدّعى هو ما سيأتي في بعض الوجوه الأخرى.
رابعها: كون حجّ الصبي عن نفسه لا يحتسب اداءً للواجب بعد البلوغ، يستلزم عدم صحّة ادائه الواجب عن الغير.
و فيه: النقض بالعبد كما سيأتي مع أنّه مجرّد دعوى.
خامسها: و هو العمدة- انّ عبادات الصبي و ان كانت شرعية بالعمومات الأولية إلا أن مقتضى رفع القلم عنه و قاعدة عمد الصبي خطأ- المتقدمة في فصل الاستطاعة، هو عدم الفعلية التامّة للحكم التكليفي في حقّه، و إن كان بقية مراحل الحكم السابقة متوفرة في حقّه كمرحلة الانشائية و الفعلية الناقصة، و من ثمّة يكون فعله بمرتبة ناقصة فلا يجتزئ به عن اداء البالغين كما هو الحال في صلاته على الميت و غيرها من موارد الواجبات الكفائية فانّها لا تسقط بفعله عن البالغين، و هذا هو منشأ الانصراف عنه في ادلّة النيابة في الواجب دون المندوب. و أما اذن الولي في المندوب فقد تقدم في حجّ الصبي انّه شرط تكليفي لا وضعي فلاحظ.
(١) ظاهر المتن تقييد المجنون بالذي لا يتحقق منه القصد، و كأنه احتراز عما لو تحقق منه القصد. و لكنه مشكل لأن القسم الثاني هو ذو مراتب و إن كان رفع القلم فيه شرعياً إلا انّه يتأتى فيه ما ذكرناه في الصبي ما دام العنوان صادق عليه.
[١] ٨ ابواب النيابة ح ٤ و ح ٧.
[٢] ب ٢٩ ابواب وجوب الحج و ب ٢٦.