سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - الرابع العدالة
و حصل منه نيّة القربة و دعوى انّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى (١)
[الرابع: العدالة]
الرابع: العدالة، أو الوثوق بصحّة عمله. و هذا الشرط انّما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحّة عمله (٢).
(١) قد تقدم في مسألة (٧٥) من فصل الاستطاعة، قاعدة عدم صحّة عبادات غير المؤمن المخالف و عدم صحّة تقرّبه و لا يفرق في ذلك في العبادة التي يأتي بها عن نفسه أو غيره كما هو واضح، بل انّ في روايات المقام ما يشعر بذلك كما في رواية مصادف بطريقيها حيث قيّد- عليه السلام- المرأة بكونها مسلمة المشعر و لو بقرينة انّ الراوي ليس في صدد السؤال عن استنابة المرأة الكافرة من الفرق المنتحلة للاسلام، فيكون التقييد بذلك ظاهر بالاحتراز عن المرأة المخالفة، كما يعتضد برواية ابن طاوس عن كتاب أصل عمار الساباطي المروي عن الصادق- عليه السلام- في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز أن يقضيه غير عارف؟ قال- عليه السلام- ( (لا يقضيه إلا مسلم عارف)) [١].
و لا يخفى ايماء دلالتها لما استظهرناه من رواية مصادف المتقدمة، ثمّ انّه لا يفرق في ذلك بين المخالف و المستضعف كما قد تقدم.
(٢) المراد من الجواز المزبور جواز الاكتفاء بالاستيجار لفراغ الذمّة و الشك تارةً يكون في أصل اتيان النائب العمل النيابي، و اخرى في صحّة عمله. و كل منهما تارة قبل الاستنابة و اخرى بعده. أما الشك في أصل العمل مطلقاً فليس مجرى لأصالة الصحّة لعدم وجود بناء للمتشرعة على ذلك فيما هو واجب عيني و ما بحكمه.
و أما الشك في الصحّة بعد العمل فهي مجرى لأصالة الصحّة، و أما قبله فقد يتأمل في كونه مجرى لأصالة الصحّة، لأن مجراها فيما كان هناك مقتضي للظن بها كما في الصلاة خلف من يحسن القراءة، و يؤيّد ذلك أخذ الشرط اللاحق في النائب و هو امكان معرفته للأحكام و لو بتوسط ارشاد معلم له، كما يؤيد ذلك ما في روايتي
[١] ب ١٢ ابواب قضاء الصلاة ح ٥.