سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - مسألة ١٥ إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً و لم يعلم أنه يخرج من الثلث أو لا لم يجز صرف جميعه
..........
الموضوعية و الأقوى فيها لزوم الفحص في الموضوعات التي تتقوم بقدر محدد لا يعلم إلا بالفحص.
أما حكم الصورة الثانية: فهل تسمع دعواه أم لا؟ ظاهر بعض المحشين و الشراح للمتن هو سماع دعواه لمطابقة قوله لقاعدة حجية قول ذي اليد بما في يده، نعم للورثة معارضة الدعوى بإقامة ما يثبت خلاف ذلك فيكون الموصي بمثابة المنكر. و ظاهر بعض سماع دعواه بمعنى كونه بمثابة المدعي و للورثة انكار ذلك في مقابل عدم سماع دعواه من رأس.
و الصحيح عدم جريان قاعدة ذي اليد بما في يده في المقام، لا لما قيل من اختصاص القاعدة المزبورة بالاقرار على نفسه و ذلك لما حررناه في مباحث الطهارة من عدم اختصاصها بذلك أو اختلافها عن قاعدة الاقرار [١]، بل لعدم تحقق موضوعها فيما نحن فيه و ذلك لأن الاخبار بكون ما عنده بقدر الثلث ليس اخباراً بوصف من أوصاف ما في يده و لا شأن من شئونه، بل انّ هذا الاخبار و الوصف متقوم بغير ما في يده أيضاً و المفروض عدم احراز غيره فكيف يفرض أن ذلك اخبار بما في يده، و كذلك الحال في الصورة الثالثة حيث انّ اجازة الورثة لا تحرز بالقاعدة المزبورة و ليس موضوعاً و لا متعلقاً لها. و بعبارة اخرى انّ الحكم بنفوذ الوصية ليس موضوعه مجرّد المال الذي في يده، بل يتقوم الموضوع لذلك الوجوب ايضاً اما بوجود ضعف هذا المال أو باجازة الورثة، فلا يكون نفوذ الوصية من أحكام ما في يده الخاصة، نعم لو احرز وجود ضعف المال أو اجازة الورثة و شك في تحقق الوصية لكان قول ذي اليد نافذاً، و مورد القاعدة ما إذا كان مورد الشك في حكم ما في اليد منشؤه راجع إلى امر تحت حيطة ذي اليد، فبمقتضى اخبريته بما تحت حيطته يسمع قوله فيه لا
[١] سند العروة، كتاب الطهارة ج ٢/ ٢٥١.