سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ١ الأقوى عدم جواز التأخير الى الجحفة
..........
الثالثة: ما دلّ على اختصاص الجحفة بالمريض و العليل و الضعيف نظير ذيل معتبرة أبي بصير المتقدمة، و صحيحة أبي بكر الحضرمي قال: ( (قال أبو عبد اللّه- عليه السلام- انّي خرجت بأهلي ماشياً فلم أهل حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكياً فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون لقيناه و عليه ثيابه، و هم لا يعلمون، و قد رخص رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة)) [١].
و صحيح معاوية بن عمّار قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: انّ معي والدتي و هي وجعة فقال: قل لها فلتحرم من آخر الوقت فانّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، و لأهل المغرب الجحفة قال: فأحرمت من الجحفة)) [٢].
و صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا- عليه السلام- أنه كتب- عليه السلام- ( (أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) وقت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها و فيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلا من علّة)) [٣].
و حسنة ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى- عليه السلام- قال: ( (سألت عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام يعني الاحرام من الشجرة، و أرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال: لا و هو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة)) [٤].
هذا و مقتضى الطائفة الأولى متطابق مع الثالثة في عدم كون الجحفة ميقاتاً أولياً اختياريا، و من ثمّ يمكن حمل مفاد الطائفة الثانية على ذلك من باب حمل المطلق على المقيد أو من باب التقييد، أو يحمل مفاد الطائفة الثانية على الذهاب إلى الجحفة من دون الدخول في منطقة المواقيت التي تقدمت الاشارة اليها، و سيأتي
[١] ابواب المواقيت ب ٦ ح ٥.
[٢] ابواب المواقيت ب ٦ ح ٢.
[٣] ابواب المواقيت ب ١٥ ح ١.
[٤] ابواب المواقيت ب ٨/ ١.