سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ١٢ يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة
[مسألة ١١: لو كان في اثناء نوع و شكّ في أنه نواه أو نوى غيره]
(مسألة ١١): لو كان في اثناء نوع و شكّ في أنه نواه أو نوى غيره بنى على أنه نواه (١).
[مسألة ١٢: يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة]
(مسألة ١٢): يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة، و الظاهر تحقّقه بايّ لفظ كان، و الأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار و هو أن يقول: ( (اللّهمّ إني أُريدُ ما أمرتَ به مِن التمتع بالعُمرةِ إلى الحجّ على كِتابك و سُنّةِ نَبيِّك (صلى الله عليه و آله) فَيَسِّر ذلكَ لي وَ تَقبَّلهُ مِنّي و أعِنّي عَليهِ، فإنْ عرضَ شَيءٌ يَحبسُني فَحُلِّني حَيثُ حبستني لقدرك الذي قدرت عليَّ، اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة، احرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخّي و عصبي من النساء و الطيب، أبتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة)) (٢).
(١) و قد يشكل بأن جريان قاعدة التجاوز و الفراغ انّما هو بعد احراز الموضوع و هو العنوان و الشك في اتيان الاجزاء و الشرائط.
و فيه: انّ هذا و إن كان تامّاً إلا انّ في المقام قد افترض احراز عنوان الجزء الذي هو متشاغل به إلا أن شكه فيما مضى من الأجزاء و وقوعها بذلك العنوان حيث أنها دخيلة بصحّة الجزء الفعلي الذي بيده.
و بعبارة أخرى: انّ العنوان و النيّة تنبسط على الاجزاء و تنوع كل جزء بها دخيل في صحّة الأجزاء الأخرى فمورد جريان القاعدة في المقام و هو الجزء و العمل المتشاغل به لا يشك في موضوعه و عنوانه انّما شكه في تعنون ما سبق بذلك هذا بخلاف ما لو لم يحرز العنوان في الأثناء فبينهما فرق لا يخفى.
(٢) بل الظاهر انّه ليس من التلفظ المحض بالنيّة بل هو من عقد الاحرام و عقد النسك كما تقدم، فهو صيغة انشاء للاحرام و النسك و لفرض النسك أي لوجوبه المتزلزل نعم لا يلزم إلا بالتلبية و اخويها و على ذلك فهل هو لازم أم مستحب.
ففي صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (قلت اني أريد أن أتمتع