سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
..........
في الاستعمال أن تكون كلية الكبرى أوسع من الصغرى و إلا لكان التعبير من قبيل بيان مفاد الحد و الماهية بأن حذو الشجرة هو ستة أميال، مع انّ الملموس ظاهراً من الدلالة هو الأمر بالصغرى أو النتيجة تعليلًا بالكبرى و هي المحاذاة الواقعة في المقام على محاذاة الشجرة.
و منها: انّ تشريع كبرى المحاذاة و ان لم تكن الرواية في صدده بل في صدد إحرام المقيم بالاحرام من ستة أميال لكنها تضمنت مفروغية انطباق كبرى المحاذاة عليه فليست الرواية في صدد تشريع المحاذاة، كي تحدد و تقيد و تخصص بمحاذاة الشجرة بقاعدة احترازية القيود بل هي في صدد تعليل مفادها و هو الأمر بالاحرام من ستة أميال بكبرى المحاذاة المفروغ عنها ففرق بين كون مجموع مفاد الرواية شيئاً واحداً لا اثنينية فيه، و بين كونه متعدداً أحدها مفروغ عنه و الآخر هو العمدة في البيان و تكون القيود المذكورة قيداً فيه لا فيما هو المفروغ عنه و يكون التطبيق تنصيصاً على كلية المفروغ عنه.
و منها: انّ عموم لسان المواقيت المتقدم في العمومات الأولية للمواقيت قد تكثر وروده بلفظ ( (من))، و تقدم اختلافها عن مفاد لفظة ( (في)) فهو يعطي أن الميقات حد جغرافي لتقدير مقدار تحمل مشاق الاحرام لا كباب يدخل منه للاحرام، لا سيما و انّ الروايات ناظره لردّ ما عليه العامّة من الاحرام قبل المواقيت من بلدانهم أو بعد المواقيت كذات عرق فيكون الوارد في الروايات ( (قبل و بعد)) بذلك اللحاظ، مضافاً لما ذكره صاحب الجواهر و آخرين من كون مادة وقّت تعني الحد لا الظرف فالميقات حد لبدء و ابتداء الاحرام و مشقة التروك، لا ظرف مكاني لإيقاع الاحرام، فلذلك كلّه إذا أضيف لعنوان الشجرة يوجب ظهوره في عنوان حد الشجرة.
و منها: انّ القيود المدعاة على القول بالاختصاص لازمها عدم مشروعية المحاذاة