سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
رجب، و قال: المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب ثمّ أقام للحج بمكة كانت عمرته تامّة و حجّته ناقصة مكية)) [١] و المراد من كون حجّته ناقصة مكية انّه يحرم من أدنى الحل و انها حجّة افراد، و قد ورد التعبير بالنقص و التمام و ارادة ذلك به كما في صحيح معاوية بن عمّار قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- و نحن بالمدينة: انّي اعتمرت في رجب و أنا أريد الحج فأسوق الهدي أو أفرد أو أتمتع؟ قال: في كل فضل و كلٌّ حسن، قلت: فأي ذلك أفضل؟ فقال: إن علياً- عليه السلام- كان يقول لكل شهر عمرة تمتع فهو و اللّه أفضل، ثمّ قال: إن أهل مكة يقولون إن عمرته عراقية و حجّته مكية، و كذبوا أ و ليس هو مرتبط بحجة لا يخرج حتى يقضيه)) [٢] و انّما اطلقوا على عمرته عراقية لبيان تماميتها بالاحرام من بعد، و أطلقوا على حجته مكية لبيان نقصها بالاحرام من قرب، فبين- عليه السلام- أن في حج التمتع لا نقص لأن إنشاءه للنسك كان من بعد، فاذا أنشأ من بعد عمرة التمتع فقد أوجب على نفسه حج التمتع لارتباطها. فيتبيّن من ذلك أن مراده- عليه السلام- في صحيح زرارة من افراده للعمرة و كون حجّته ناقصة هو كون حجّه افراد و احرامه من أدنى الحل و نظير صحيح زرارة صحيح ابراهيم ابن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثمّ خرج إلى بلاده. قال: ( (لا بأس و إن حج من [في] عامه ذلك و أفرد الحج فليس عليه دم، و إن الحسين بن علي- عليه السلام- خرج يوم التروية إلى العراق و كان معتمراً)) [٣]، نعم في مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليه السلام- قال: ( (سألته عن رجل اعتمر في رجب و رجع إلى أهله هل يصلح له إن هو حج أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: لا يعدل بذلك)) [٤]، و في صحيح البزنطي قال: ( (قلت لأبي الحسن- عليه السلام- كيف صنعت في عامك فقال اعتمرت في رجب و دخلت
[١] الوسائل أبواب العمرة ب ٣ ح ٢- التهذيب ج ٥ ص ٤٣٣.
[٢] أبواب أقسام الحج ب ٤ ح ١٨.
[٣] أبواب العمرة ب ٧ ح ٢.
[٤] أبواب أقسام الحج ب ٤ ح ١٣.