سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - الثالث من واجبات الاحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه
..........
مشياً)) [١].
و مثلها روايات اخرى في الباب و هي دالّة على جواز التوشح.
نعم هي دالّة على تخطئة ما ذهب إليه العامّة من استحباب التوشح و استحباب الرمل في الطواف اذ لم يكن ذلك من النبي (صلى الله عليه و آله) فعل سنّة بل فعل تدبير و سياسة.
أما عقد الازار أو الرداء أو شدهما أو غرز الابرة فيهما فسيأتي تمام الكلام فيه في بحث التروك إن شاء الله تعالى.
امّا مقدار الازار و الرداء فالثاني لا يصدق على ما يقتصر على ستر المنكبين دون العضدين عرضاً و تمام الظهر طولًا.
و أمّا الأول فيصدق على المقدار القصير الذي لا يستر ما بين السرة و الركبة، كما ورد ذلك في أصحاب الصفّة، و ان كان الأحوط مراعاة ذلك بعد تسميته بعنوان الازار و كون لبسه لوجوب ستر العورة المحدودة ندباً بما بين الركبة و السرة.
أما الاكتفاء بثوب واحد طويل يأتزر ببعض و يرتدي بالبعض الآخر فقد استقر به صاحب الجواهر تبعاً للشهيد الأول، و الظاهر عدم كفايته في امتثال الامر بلبس الثوبين و ان كان شرطاً كمالياً.
نعم لو كان المأمور فعل الارتداء و الائتزار و كون لبس الثوبين كناية عن ذلك لاتّجه القول به.
الجهة الخامسة: في لزوم تقديم اللبس على النيّة و التلبية.
و هو ظاهر الروايات المتقدمة و غيرها الواردة فيمن نسي التجرد و لبس الثوبين قبل التلبية، و كذا هو ظاهر الروايات الواردة في كيفية الاحرام و نيّته، و لا ريب في لزوم التجرد قبل التلبية لكي لا يقع في محذور مخالفة تروك الاحرام.
[١] ب ٢٩ ابواب الطواف ح ٢.