سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
و لكن ظاهر سياق كلامه عند بيان صفة التمتع و القران و الافراد هو تقديم الحج للمفرد على عمرته و إن لم يكن بدرجة الصراحة. و قال في المعتبر بعد بيان أفعال حج الافراد: ( (و عليه عمرة بعد ذلك يأتي بها من خارج الحرم)) [١]. و نظير ذلك عبارته في الشرائع، و نظيرها العلامة في القواعد، و قال الشهيد في الدروس عند بيان أقسام الحج و صفة التمتع: ( (و هذه الأفعال لقسيميه و يؤخران العمرة عن الحج)) [٢] و قال في اشارة السبق: ( (ثمّ الحج اما تمتع بالعمرة بتقديمها و استيفاء مناسكها احراماً و طوافاً و سعياً و الاحلال منها تقصيراً و الاتيان بعدها بمناسك الحج ... أو قران باقران سياق الهدي إلى الاحرام و استيفاء مناسك الحج كلها و الاعتمار بعدها ... و لا فرق بين مناسك الحج على الوجوه الثلاثة إلا بتقديم عمرة التمتع و افرادها بعد الحج للقارن و المفرد ...)) [٣]، و قال في التذكرة: ( (.. ثمّ يأتي بعمرة مفردة بعد الحج و الاحلال منه يأتي بها من أدنى الحل)) [٤] و قال في الجامع للشرائع: ( (و العمرة على المكي فريضة بعد الحج يفعلها بعد التشريق أو استقبال المحرم و أفضل أنواع الحج التمتع، و يليه القران و يليه الافراد)) [٥] و غيرها من كلمات الأصحاب التي يجدها المتتبع، و ظاهر عبارة ابن براج يشير إلى وجه ذلك من ظهور قوله تعالى (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ ... فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ) في كون العمرة المفروضة بعد الحج قضاء للترتيب الذكري، و من ثمّ عكس في ذيل الآية بتقديم العمرة إلى الحج مما يفيد العناية بالترتيب الذكري المذكور في صدرها، و ان كانت الواو العاطفة هي لمطلق العطف أو
[١] المعتبر ص ٣٣٧.
[٢] الدروس ج ١ ص ٣٢٩.
[٣] اشارة السبق ص ١٢٤.
[٤] التذكرة ج ٧ ص ١٦٨.
[٥] الجامع للشرائع ص ١٧٩.