سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - مسالة ١٤٢ من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج و بقي اتفاقاً في مكة الى أوان الحج
..........
ما لم يدركه يوم التروية و الأفضل له أن يقيم حتى يحج و يجعلها متعة [١]. ثمّ إن مقتضى تعبيرهم (من أحرم بالمفردة و دخل مكة جاز أن ينوي التمتع و يلزمه دم) [٢] يوهم انقلاب عمرته المفردة الى المتعة بمجرّد نيّة القلب، و من ثمّ يحتبس بالحج و يلزم عليه الدم، لكن الظاهر انّه غير مراد لهم، بل مرادهم جواز ايقاع الحج بعدها بنيّة التمتع و انّه يلزمه الدم، كما أن مقتضى الجمود على تعبيرهم أنه مخيّر فيما يأتي به من الحج الموصول بالعمرة المزبورة أن ينويه تمتع أو افراد. و لكن ظاهر الروايات الآتية خلاف ذلك حيث أن مفادها أن وصل العمرة في الأشهر الثلاثة بالحج يعيّن كون ماهية الحج المأتي به تمتع.
و روايات الباب على طوائف ثلاث:
الأولى: ما دلّ على جواز العمرة المفردة في أشهر الحج، و من ثمّ يجوز له الرجوع الى أهله، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثمّ يرجع الى أهله)) [٣] و كصحيح ابراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثمّ خرج (رجع) الى بلاده. قال: ( (لا بأس، و إن حج من عامه ذلك و أفرد الحج فليس عليه دم، و ان الحسين بن علي (عليهما السلام) خرج يوم التروية الى العراق و كان معتمراً)) [٤] و نظيرها مصحح معاوية بن عمّار [٥]، و كذا صدر صحيحة عمر بن يزيد [٦] و كذا صدر الصحيحة الأخرى لعبد اللّه بن سنان في المملوك [٧] و كذا صدر موثق سماعة بن مهران [٨].
الثانية: ما دلّ على الاحتباس بالحج بمجرّد اتيان العمرة في الأشهر الثلاثة كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج الى
[١] المهذب ص ٢٧٢.
[٢] الجواهر ص ٤٨٥ ج ٧.
[٣] ابواب العمرة ب ٧ ح ١.
[٤] الباب المتقدم ح ٢.
[٥] الباب المتقدم ح ٣.
[٦] الباب المتقدم ح ٩.
[٧] الباب المتقدم ح ١١.
[٨] الباب المتقدم ح ١٣.