سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
الصدوق قال: ( (قال الصادق- عليه السلام-: إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه، إلا أن يعلم انّه لا يفوته الحج، و إن علم و خرج و عاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلًا، و إن دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرماً)) [١]. و أما صحيح جميل بن دراج المتقدم في الذي خرج في حاجة إلى جدة أنه يدخل مكة بغير احرام [٢]، فمحمول على الرجوع في الشهر نفسه لقرب جدة. و كذا رواية ميمون قال: ( (خرجنا مع أبي جعفر إلى أرض بطيبة ما شاء اللّه- إلى أن قال- ثمّ دخل مكة و دخلنا معه بغير احرام)) [٣]. و طيبة اسم موضع قرب مكة [٤]. و لأجل ذلك حملها المجلسي في مرآة العقول على عدم مضي شهر من الاحرام الأول. و مثله مرسل جميل عن أحدهما في الرجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته ثمّ يرجع من يومه. قال: ( (لا بأس بأن يدخل بغير احرام)) [٥] و مثلها موثق ابن بكير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: ( (انه خرج إلى الربذة يشيع أبا جعفر ثمّ دخل مكة حلالًا)) [٦].
فالمحصل: انّ الروايات متظافرة على تخصيص عموم سببية الدخول للاحرام و القدر المتيقن من ذلك هو ما إذا كان الدخول في الشهر الذي أتى بالعمرة فيه و الخروج محمول على الخروج بعد قضاء أعمال النسك، و هاهنا رواية لعلي بن أبي حمزة قال: ( (سألت أبي الحسن- عليه السلام- عن رجل يدخل مكة في السنة المرّة و المرتين و الأربعة كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبياً، و إذا خرج فليخرج محلًا.
قال: و لكلّ شهر عمرة، فقلت: يكون أقل؟ فقال: ( (في كل عشرة أيّام عمرة، ثمّ قال:
[١] ب ٢٢ ابواب أقسام الحج ح ١٠.
[٢] ابواب الاحرام ب ٥١ ح ٣.
[٣] ابواب الاحرام ب ٥١ ح ١.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٥٤٣.
[٥] ابواب الاحرام ب ٥٠ ح ١١.
[٦] ابواب الاحرام ب ٥١ ح ٥.