سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - مسألة ٢١ لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر
[مسألة ٢١ لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر]
(مسألة ٢١): لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه اتمامه، و الحج من قابل، و كفّارة بدنة، و هل يستحق الأجرة على الأول أو لا؟ قولان مبنيان على أن الواجب هو الأول، و أن الثانى عقوبة، أو هو الثاني و أن الأول عقوبة، قد يقال بالثانى للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان، و حمله على ارادة النقصان و عدم الكمال مجاز لا داعي إليه و حينئذ فتنفسخ الاجارة إذا كانت معيّنة و لا يستحق الاجرة، و يجب عليه الاتيان في القابل بلا أجرة، و مع اطلاق الاجارة تبقى ذمّته مشغولة، و يستحق الاجرة على ما يأتي به في القابل، و الأقوى صحّة الأول، و كون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه، و لا فرق بينه و بين الأجير، و لخصوص خبرين في خصوص الأجير عن اسحاق بن عمّار عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل، أ يجزي عن الأول؟ قال: نعم، قلت: فإنّ الأجير ضامن للحج؟ قال: نعم، و في الثاني سئل الصادق- عليه السلام- عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحج من قابل و كفّارة؟ قال- عليه السلام-: هي للأول تامّة، و على هذا ما اجترح فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول و إن ترك الاتيان من قابل عصياناً، أو لعذر، و لا فرق بين كون الاجارة مطلقة أو معينة، و هل الواجب اتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول، فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه و بذلك العنوان، أو هو واجب عليه تعبّداً و يكون لنفسه؟ وجهان لا يبعد الظهور في الأول، و لا ينافي كونه عقوبة، فانّه يكون الاعادة عقوبة، و لكن الأظهر الثاني، و الأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة، ثمّ لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك
و بعد ذلك كلّه لم يتبيّن وجه للاستحباب الذي ذهب اليه من تقدم و ما ذكروه من التعليل أخص من المدّعى، نعم يخرّج من باب الآداب العامّة الراجحة غير المختصّة بالمقام.