سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ١٥ لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته
..........
الناس له سماطين فلبى بالحج مفرداً و ساق الهدي ستاً و ستين بدنة)) الحديث.
و هذا معاضد لما تقدم من أن سياق الهدي ترتب عليه آثاره و ان وقع بعد انشاء الاحرام بالتلبية كما هو دال على استحباب سياق الهدي بالاشعار أو التقليد بعد التلبية، فيتم ما ذكره الماتن من استحباب كل منهما بعد انشاء الاحرام بأحدهما بضميمة ما تقدم في الموثق نفسه، نعم الظاهر في الموثق المزبور كراهة سياق الهدي للمتمتع.
الجهة الرابعة: انّ الاشعار مختصاً بالبدن و التقليد مشترك بين الانعام الثلاثة. قال في اللسان: اشعر البدنة أي أعلمها و هو ان يشق جلدها أو يطعنها في سنامها في أحد الجانبين بمبضع أو نحوه، و قيل في سنامها الأيمن حتى يعرف أنها هديا و هو الذي كان أبو حنيفة يكرهه و زعم انه مثلة، و سنّة النبي (صلى الله عليه و آله) أحق بالاتباع- إلى أن قال- و الاشعار الادماء بطعن أو رمي أو وجأ بحديدة- و قال- و الشعيرة البدنة المهداة سميت بذلك لأنها يؤثر فيها بالعلامات و الجمع شعائر.
و الظاهر من الروايات و اللغة اختصاصه بالبدن دون البقر و الغنم و ما يتوهم من بعض الروايات الاطلاق فليست في صدد الاطلاق من ناحية الموضوع المتعلق.
و قد عرّف في عدة من الروايات [١] بالطعن أو شق سنامها بالحديدة حتى تدمى و أن يشعرها من جانبها الأيمن. ثمّ انّه ما ذكر من الكلمات من التلطيخ يقتضيه معنى الإدماء و معنى الشعيرة التي هي العلامة.
و صحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين، ثمّ أشعر اليمنى، ثمّ اليسرى، و لا يشعر ابدا حتى يتهيأ للاحرام لأنه إذا أشعر و قلّد و جلل وجب عليه الاحرام، و هي بمنزلة التلبية)) [٢].
[١] ب ١٢ ابواب أقسام الحج ح ١٢ و ١٤ و ١٦.
[٢] ب ١٢ ابواب أقسام الحج ح ٧.