سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ١٥ لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته
..........
العمرة مطلقا و ان لم ينعقد به احرامها يوجب ترتب بقية آثار سياق الهدي ثمّ انّه قد خالف في هذا التخيير المرتضى و ابن ادريس و عند ابن حمزة مع القدرة على التلبية و لعلّه للتمسك بالاطلاقات الآمرة بالتلبية في كيفية انشاء الاحرام و ما تقدم من الروايات الدالّة على عدم لزوم الاحرام بدون التلبية و خصوص بعض الروايات الآمرة بالتلبية مع الاشعار و التقليد كموثقة يونس بن يعقوب [١] المتقدمة في الجهة الثانية.
و كذا الروايات الواردة في حج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حيث ساق الهدي و لبّى عند البيداء كما في صحيح الحلبي [٢] و كذا صحيح معاوية بن عمّار [٣].
و فيه: انّ الاطلاقات المزبورة و كذا ما دلّ على عدم لزوم الاحرام إلا بالتلبية مخصص بجملة من روايات التخيير في عقد الاحرام بالثلاثة و انّه إذا أتى بأحدها فقد وجب الاحرام و حرم عليه التروك، و انهما بمنزلة التلبية و قد تقدم جملة منها فضلًا عن غيرها في الأبواب المشار اليها، و على ذلك تحمل هذه الروايات الخاصّة على استحباب الجمع بين التلبية و الاشعار أو استحباب التلبية و ان ساق الهدي و انشأ الاحرام به.
نعم خصوص صحيح الحلبي المتقدم قد عبر فيه ( (ثمّ قاد راحلته (صلى الله عليه و آله) حتى أتى البيداء فأحرم منها و أهلّ بالحج و ساق مائة بدنة)) مما قد يوهم انّ الاحرام بالتلبية و الظاهر
[١] ب ١٢ ابواب أقسام الحج ح ٢ و ح ٣.
[٢] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ١٢.
[٣] المصدر السابق ح ٤.