سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مسألة ٢ المشهور انّه لا يجوز الخروج من مكة بعد الاحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج
..........
المدينة، ثمّ سأل ثالثة عن جواز خروجه لضياعه إلى أطراف مكة حيث أن المعتمر محتبس في مكة فهل يسوغ له، فأجابه- عليه السلام- بجواز خروجه حلالًا و رجوعه حلالًا، أي أنّ حجّه تمتع لا إفراد، و هذا الخروج المستفاد من الرواية على مقتضى القاعدة بعد عدم كونه خارجاً عن الحرم و لو صادف أنه خرج في آخر يوم من شهر هلالي و دخل في أول يوم من آخر بعد عدم كونه خارجاً من الحرم، إذ إنّما يجب الاحرام لدخول مكة لمن خرج من الحرم.
بل لو كانت الضياع خارج مكة فإنّه على المشهور لا يجب له الإحرام في الصورة المزبورة لبنائهم على لزوم الاحرام كلّما دخل مكة فيما لو مضت ثلاثين يوماً لا بمضي الشهر الهلالي.
الرابعة: و ظاهر صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في رجل قضى متعته و عرضت له حاجة أراد أن يمضي اليها، قال: فقال: ( (فليغتسل للاحرام و ليهل بالحج و ليمض في حاجته، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات)) [١]. لزوم الاحرام بالحج عند خروجه لحاجته، و من المحتمل قوياً أن وجه لزوم الاحرام هو تخلصاً من تخلل نسك عمرة أخر بين متعته و حجه فتنقطع متعته عن حجّه و لربما يبتلى حينئذ بضيق الوقت فلا يتمكن حينئذ من الاتيان بعمرة التمتع، بل لا يسع وقته إلا للذهاب إلى عرفات فيكون حينئذ قد ابتلى ببطلان متعته التي قد أنشأها مع أنّه قد وجب عليه حجّ التمتع و لو بإتيان عمرة التمتع السابقة المقطوعة المستحبة، فيكون قد فوّت الواجب عليه و هو حج التمتع، و يشهد لذلك ما في ذيل الرواية من أمره- عليه السلام- بالمضي إلى عرفات بدل أن يأتي إلى مكة أي انّه لا يأتي بعمرة بديلة و إنّما يمضي إلى عرفات. و يحتمل موردها انّه في الشك و عدم العلم بوقت الرجوع لادراك
[١] ب ٢٢ ابواب أقسام الحج ح ٤.