سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
..........
الاحرام من جدة
الجهة السادسة: في من سلك طريقاً لا يؤدي لأحد المواقيت
كما ذكره غير واحد، كما في الشرائع و القواعد من عدم المرور بطريق المواقيت و لا محاذاتها، و تصوير هذا الفرض بناء على لزوم المحاذاة القريبة ظاهر، و أمّا بناءً على المحاذاة البعيدة فلا مجال له كما أشار له الماتن.
و على أي حال ففي منطقة المواقيت من جهة الغرب كمدينة جدة و نحوها أي ما بين يلملم و الجحفة قد وقع البحث صغروياً في المحاذاة كما قد وقع كبروياً من جهة أخرى، و ذكر بعض أعلام المحشين على المتن انّ ذا الحليفة و الجحفة كليهما في شمال الحرم على خط واحد تقريباً و قرن المنازل في المشرق منه و العقيق بين الشمال و الشرق فتبقى يلملم وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم و بينهما و بين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة و منها إلى الجحفة قريب من ذلك.
و قد ذهب جماعة من أعلام العصر إلى منع محاذاتها للجحفة و لا يلملم بدعوى أنها قبل المواقيت، و بعض آخر بأنّها خلف المواقيت و دونهم باتجاه مكة، و ثالث إلى منع المحاذاة مع هذا البعد بين الجحفة و يلملم و جدة بناء على لزوم المحاذاة القريبة.
و من ثمّ ذهبوا إلى أن حكم المسافرين بالطائرة إلى جدة هو اما بأن يذهبوا من جدة إلى أحد المواقيت المعروفة كالجحفة أو يلملم أو رابغ التي هي قبل الجحفة فينذروا الاحرام منها، و ان لم يتمكنوا فيتّجهوا بقدر ما وسعهم إلى أحد تلك المواقيت أو ينذروا الاحرام من جدة و يجددوا الاحرام في ( (حدا)) لاحتمالها المحاذاة للجحفة و هي تقع في الطريق بين جدة و مكة و يحدّدوا الاحرام أيضاً من الحديبية أدنى الحل عملًا بالاحتياط.
أما المتقدمين فقد ذهب ابن ادريس إلى أن ميقات المصريين و من يركب البحر