سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٤ المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع
..........
فلم يفترق حال المجاور قبل السنتين و بعدها، لأن أهل مكة أيضاً يجوز لهم التمتع من بعد كما تقدم في المسألة الثانية في هذا الفصل، فالتفصيل لا محالة يكون بلحاظ جواز ايقاع التمتع من قرب قبل المدة بخلافه بعدها، و لعل ذلك تخفيف من الشارع على المجاور اذ قد يكون آت بنسك سابق من المواقيت البعيدة من زمن قريب، أو يكون للتفصيل بلحاظ وجوب التمتع قبل السنتين من المواقيت البعيدة وجوباً تعينياً عليه أما بعد السنتين فيتعين عليه الافراد ما دام حاضراً لدى المسجد الحرام، نعم، إذا ابتعد و نأى يتبدل لديه الموضوع فيكون المكي مخيراً كما في المسألة المتقدمة. و الجواب الثاني هو العمدة.
ثمّ انّ الماتن ذكر انّ هذا حكم من كان في مكة و أراد الاتيان بالتمتع و لو مستحباً و ما أفاده واضح بحسب الروايات المتقدمة حيث انّ عدّة من الروايات التي وردت لم تاخذ عنوان المجاور و المقيم في الموضوع بل عنوان من دخل بنسك ثمّ أراد أن يتمتع مضافاً إلى ما عرفت انّ ذلك مقتضى القاعدة في ماهية التمتع فانّها متقوّمة بالاحرام من أحد المواقيت البعيدة و لا أقل من أقربها و هو حدّ النائي كما هو مقتضى الآية.
و أما أهل مكة إذا أرادوا التمتع استحباباً فكذلك لما عرفت من أن مفاد الآية في تحديد ماهية التمتع للاحرام من بعد [١]، مضافاً إلى ضميمة ما تقدم من الروايات في المسألة الثانية في المكي إذا خرج إلى بعض الأمصار.
هذا و إن كان احرام أهل مكة من أدنى الحلّ كما سيأتي كما في صحيح أبي الفضل [٢] و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج [٣] و غيرهما من الروايات، إلا انّها اما
[١] و هو لا يختص بالنائي و انّما يخصص تعين التمتع بالاحرام من موضوع النائي.
[٢] ب ٩ ابواب أقسام الحج ح ٦.
[٣] ب ٩ أبواب أقسام الحج ح ٥.