سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٤ المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع
..........
خاصّة في حج الافراد أو عامّة تعمّ العمرة المفردة فلا اطلاق فيها للتمتع و هكذا صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (قال: من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها)) [١].
و لو سلم اطلاقها لعمرة التمتع فقد عرفت انّ الروايات الواردة في المسألة الثانية في المكي إذا خرج انّها شاملة للحج الندبي و ان فيها تقرير لارتكاز السائل بعدم المشروعية من قرب، مضافاً لما عرفت من عموم مفاد الآية في تحديد ماهية التمتع بالاحرام من بعد و نسبتها من وجه مع الروايات الدالّة لأدنى الحلّ لو سلم اطلاقها لحج التمتع.
ثمّ انّ هذا كلّه مع امكان الرجوع للمواقيت البعيدة أما مع التعذر فيكفي الرجوع لأدنى الحلّ لما عرفت من روايات القول الثالث المحمولة على الاضطرار و لما سيأتي في المواقيت من انّه مقتضى القاعدة عند التعذر، و سيأتي في الابتعاد عن أدنى الحلّ بقدر ما يمكنه و إن لم يتمكن فمن موضعه و ان هذا هل يعم التمتع الندبي كما هو الصحيح أم يخص الواجب.
[١] ب ٢٢ أبواب المواقيت ح ١.