سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
..........
المضطر، أو الحائض سواء في المندوب أو في الواجب. هذا كلّه في من دخل في الاحرام متمتعاً، أما من لم يدخل في الاحرام بل عدل من قبل الاحرام فلا مقتضي لوجوب العمرة المفردة فيما إذا كان مندوباً.
الفرع الثالث: هل يجوز له العدول من الأول إلى الافراد من ضاق عليه الوقت قبل أن يدخل في احرام عمرة التمتع، سواء كان الضيق حصل بغير اختيار منه أو بسوء اختياره.
قد يستشكل في الشمول من جهة انّ الروايات الواردة هي في من دخل الاحرام فلا تشمل من ضاق به الوقت قبل الدخول و يكشف حينئذ عن عدم تحقق الاستطاعة في حقّه لو لم يكن مقصراً، و إلا فيستقر الحج في ذمّته اذ اجزاء النوع الآخر من النسك عما هو الواجب في الأصل خلاف اطلاقات تعين التمتع على النائي، لكن يدفع الاشكال بما تقدم من انّ الحائض هي من افراد المضطر الذي ضاق وقته و قد أدرجت في افراد المضطر و الذي ضاق وقته في عدة من الروايات السابقة المتقدم الاشارة اليها، بل نفس روايات الحائض الآتية في المسألة اللاحقة مدللة على انّ الحكم فيها هو للضيق و للاضطرار، و قد نصّت تلك الروايات على العدول قبل الاحرام غاية الأمر يأتي بعمرة مفردة بعد الحج.
هذا كلّه فيما إذا كانت الحجّة واجبة أما المندوبة فلا ريب في مشروعية الافراد له سواء ضاق الوقت أم لا إذا كان قبل الاحرام و لا يخفى انّ هذا الاطلاق أعم من ما كان بسوء الاختيار أو بغير اختيار.
بل في صحيح الحلبي ما هو كالنص في الفرض المزبور. قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل أهل بالحج و العمرة جميعاً ثمّ قدم مكة و الناس بعرفات فخشي إن هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف، قال: يدع العمرة فإذا تم حجّه صنع كما صنعت عائشة و لا