سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
..........
ظاهر الشرائع الوجوب، أما في حجة الاسلام فلا ريب فيه لأداء عمرة الاسلام عليه مضافاً إلى الروايات الآتية حيث انّ المتيقن فيها ذلك.
و أما المندوب فيظهر الوجوب من صحيح جميل بن دراج قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة)) [١].
و كذا صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (ليس على النساء حلق و عليهن التقصير ثمّ يهللن بالحج يوم التروية، و كانت عمرة و حجّة، فان اعتللن كنّ على حجهنّ و لم يضررن بحجّهنّ)) [٢].
و كذا صحيح زرارة حيث قال- عليه السلام-: ( (و يقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم و لا شيء عليه)) [٣].
و أشكل على الدلالة بأن الروايات في صدد الارشاد إلى بدلية العمرة المفردة عن عمرة التمتع مع غض النظر عن الوجوب و الندب، فلا تعرض لها للالزام بالعمرة.
و فيه أولًا: النقض بالحج فانّه على ما ذكر لا يلزم العدول إلى الافراد، بل له أن يتحلل بعمرة مفردة، لأن ما أنشأه غير قادر على اتيانه و هو حج التمتع.
و ثانياً: انّ وجوب العمرة و الحج كما قد يتصور في حجّة الاسلام قد يتصور في المندوب بعد انشاء النسك بالتلبية، و المفروض انّ مورد الروايات الثلاث هو من دخل في الاحرام متمتعاً.
فتحصّل الأخذ بظاهر الأمر في الوجوب سواء في من ضاق عليه الوقت من افراد
[١] ب ٢١ ابواب أقسام الحج ح ٢.
[٢] ب ٢١ ابواب أقسام الحج ح ٣.
[٣] ب ٢١ ابواب أقسام الحج ح ٧.