سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
..........
هدي عليه)) [١] حيث يظهر منها أنّه أحرم مع التفاته إلى ضيق الوقت.
الفرع الرابع: فيما لو دخل في عمرة التمتع في سعة الوقت و أخر أعمالها إلى أن ضاق الوقت فهل يشرع له العدول و يجتزي به فيما لو كانت حجّة اسلام أم لا؟
قد يقال ببطلان نسكه حينئذ لتفويته عمرة التمتع عمداً و لا تشمله الروايات الواردة في العدول لاختصاصها بمن ضاق وقته عن العمرة اتفاقاً لا بسوء الاختيار.
و قيل بأنّ مقتضى القاعدة اتمام العمرة و الاكتفاء بالوقوف الاضطراري لأن الوقوف الاختياري ذو بدل، و الصحيح ما استقر به الماتن، و ذلك لإطلاق أدلّة العدول فلا تصل النوبة إلى مقتضى القاعدة المدّعاة، مع انّه قد تقدم في صدر المسألة انّ مقتضى القاعدة ليس بقاء وجوب عمرة التمتع لأن حدها إلى ما قبل الركن الاختياري من عرفة، و ما دلّ على اجزاء الوقوف الاضطراري خاص- كما سيأتي- بمن عجز عنه في نفسه و لم يدركه، لا في مثل الفرض لمن كان قادراً تكويناً، و يعضد اطلاق أدلّة العدول ما ورد في من ترك التقصير عمداً في عمرة التمتع بأن لبّى أنه ينقلب حجّه إلى افراد.
و أما اطلاق ادلّة العدول فمثل صحيح علي بن يقطين قال: ( (سألت أبا الحسن موسى- عليه السلام-: عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثمّ يدخلان مكة يوم عرفة، كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجة مفردة، و حدّ المتعة إلى يوم التروية)) [٢].
و صحيحة زرارة قال: ( (سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن الرجل يكون في يوم عرفة، و بينه و بين مكة ثلاثة أميال و هو متمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، و يهل بالحج بالتلبية إذا صلّى الفجر و يمضي إلى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك و يقيم بمكة
[١] ابواب أقسام الحج ب ٢١ ح ٦.
[٢] ب ٢١ ابواب أقسام الحج ح ١١.