سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - الثالث من واجبات الاحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه
[الثالث: من واجبات الاحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه]
الثالث: من واجبات الاحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه، يتّزر بأحدهما، و يرتدي بالآخر، و الأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقق الاحرام بل كونه واجباً تعبّدياً، و الظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما، فيجوز الاتّزار باحدهما كيف شاء، و الارتداء بالآخر أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف و كذا الأحوط عدم عقد الازار في عنقه، بل عدم عقده مطلقاً و لو بعضه ببعض، و عدم غرزه بابرة و نحوها، و كذا في الرداء الأحوط عدم عقده، لكنّ الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداء أو إزاراً، و يكفي فيهما المسمّى، و إن كان الاولى بل الأحوط أيضاً كون الازار ممّا يستر السرّة و الركبة، و الرداء يستر المنكبين، و الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه، و يرتدي بالباقي إلا في حال الضرورة، و الأحوط ملاحظة النيّة في اللبس و أما التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة، و إن كان الأحوط و الأولى اعتبارها فيه أيضاً (١).
(١) تعرض الماتن لجهات في الواجب الثالث من واجبات الاحرام.
الاولى و الثانية: وجوب لبس الثوبين بعد التجرّد و كون لبسهما ليس بشرط في تحقق الاحرام و قد نسب الشهيد الأول للمشهور ذلك كما حكي عن الدروس، و ذلك لقولهم بانعقاده لمن لبس المخيط حال الاحرام و أنه ينزعه من دون أن يشقه.
و أما من لبس المخيط بعد الاحرام فانّه يشقه و يخرجه من تحته. و عن كاشف اللثام استظهار البطلان من هذا التفصيل اذ لو كان احرامه منعقداً لأمر بالشق دون النزع لأن النزع يستلزم تغطية الرأس.
و فيه: أنه لو لم يكن منعقداً لما كان لوجوب النزع وجهاً أي لكان جائزاً له ابقاء القميص.
ثمّ انه يحتمل في وجوب لبس عدة وجوه: