سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - مسألة ١٨ إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها
[مسألة ١٩ الواجب من التلبية مرة واحدة]
(مسألة ١٩) الواجب من التلبية مرة واحدة، نعم يستحب الإكثار بها و تكريرها ما استطاع، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة، و عند صعود شرف، أو هبوط واد، و عند المنام، و عند اليقظة، و عند الركوب و عند النزول، و عند ملاقاة راكب، و في الأسحار، و في بعض الأخبار: من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً و احتساباً أشهد الله له ألف ألف ملك براءة من النار و براءة من النفاق و يستحب الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النساء، ففي المرسل انّ التلبية شعار المحرم، فارفع صوتك بالتلبية، و في المرفوعة: لمّا أحرم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أتاه جبرئيل فقال: مر أصحابك بالعجّ و الثجّ، فالعجّ رفع الصوت بالتلبية، و الثجّ نحر البدن)) (١).
المناسك قال- عليه السلام-: ( (تجزئ نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجّه و إن لم يهل)) [١]. و من ثمّ اشكل على الماتن ايضاً عدم وجوب الكفارة مع تحقق الاحرام.
و فيه: انّ ظاهر عنوان المأخوذ من ترك الاحرام شامل لترك التلبية و أخويها لما دل على أن بالتلبية و أخويها يعقد الاحرام و ينشئه و يفرضه، و أنه إذا لبّى و اشعر و قلّد فقد أحرم مضافاً إلى عموم الأمر بالتلبية في الميقات و التعبير عنها ( (بمهل أرضه)) كل ذلك قرينة على شمول عنوان ترك الاحرام لترك التلبية في الميقات فيلزم بالرجوع، و تفكيك الشيخ في الركنية انّما هو بلحاظ فرض العجز و نحوه الذي تظهر منه ثمرة التمييز بين الركن و غيره.
و أما ترتب الكفارة فقد مرّت الاشارة إلى الروايات النافية لها من دون تلبية، غاية الأمر انّه بتعمد ارتكاب التروك ينقض احرامه.
(١) لما مرّ ان الفرض هي التلبيات الأربع و مسماها مرة واحدة و قد نص على أن التكرار سنّة.
و عن الدروس: انّه يظهر من الرواية و الفتوى جواز تأخير التلبية عن النيّة و قال
[١] ب ٢٠ ابواب المواقيت ح ١.