سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
..........
فتحصّل: انّ مقتضى القاعدة مع مفاد الروايات في الحج الواجب متطابق من بقاء المتعة إلى حد فوات الموقف، أي الركن منه. و أما المندوب فالعدول و إن كان خلاف مقتضى الأصل، إلا انّ الروايات دلّت على جوازه بدءاً ببدء يوم التروية.
ثمّ انّه ينبغي التعرض إلى فروع ذكرها الماتن:
الفرع الأول: لو اعتقد سعة الوقت فأتم عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيقاً، بنى الماتن على دخوله في الأخبار الدالّة على كفاية الموقف الاضطراري، و لا ريب في شمول الأخبار المزبورة له، إنما الكلام في كون حجه افراداً أو تمتعاً؟ قد يظهر من الماتن الثاني، و لكنه خلاف مقتضى القاعدة، و خلاف مقتضى الأخبار المحددة للمتعة بما قبل فوت الموقف، و الثمرة تظهر في وجوب العمرة المفردة على الأول كبدل عن عمرة التمتع التي فاتته سواء قلنا بوجوبها في خصوص حجة الاسلام أو مطلقاً.
و دعوى [١] انّ مقدار ما قيدته أدلّة العدول هو لمن يتمكّن من ادراك الوقوف الاختياري، و أما من فاته الاختياري فلا دليل مقيد لإطلاقات المتعة، فتصح منه ثمّ يأتي بوقوف عرفة الاضطراري، فغريبة اذ لازمها انقطاع مشروعية العمرة قبل الغروب و انتهاء أمدها، ثمّ تجدد مشروعيتها، و هو كما ترى. مضافاً إلى انّ أدلّة الافاضة إلى المزدلفة مقدمة على اطلاقات المتعة كتقدم ادلّة الوقوف بعرفة عليها، مضافاً إلى اطلاق أدلّة العدول حيث أنها في صدد تحديد أمر و ماهية المتعة بما هي هي فلم يؤخذ عنوان التمكن فيها و إن ورد في احدى تلك الروايات.
قاعدة: تعين الافراد مع عمرة بتفويت المتعة مطلقاً
الفرع الثاني: في وجوب العمرة المفردة لمن عدل لحج الافراد
[١] المستند للعروة الوثقى ج ٢ ص ٣٠٣.