سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - الثاني من واجبات الاحرام التلبيات الاربع
..........
الكافي في نسخة بدل ذلك ( (التي كن في أول الكتاب)) [١] و قد أشار في هامش الوسائل لبعض هذه النسخ [٢] بل في موضع آخر من الوسائل أثبت في المتن أول الكتاب، و جعل في الهامش ( (الكلام)) على نسخة، فعلى اختلاف النسخ قد يشكل كون الذيل من متن الخبر، و لعلّه من قول الراوي اذ التعبير ( (بأول الخبر)) أو ( (أول الكتاب)) هو من تعبير الرواة، لا سيما و انّ الرواية مأخوذة من كتب مشيخة الرواة، فلقد رواها الشيخ عن كتاب الحسين بن سعيد و روى الطريق الثاني عن الكليني و في الوافي [٣] رواها عن الكافي بلفظ أول الكتاب و قال: ( (بيان: في أول الكتاب أول ما كتبت من هذا الحديث كما يظهر من الحديث الآتي و رواها عن التهذيب ( (أول الكلام)) اللّهم إلا أن يقال انّ قول الراوي بذلك لا سيما مع ذيله من الأمر بالاكثار بذي المعارج استناداً لفعل النبي (صلى الله عليه و آله) و لتلبية ابراهيم الخليل- عليه السلام- هو جمع لمضامين روايات قد أرسلها الراوي ارسال المسلمات فتخرج عن الارسال و القطع.
هذا و يستدل للأربع أيضاً بما رواه الصدوق في الخصال عن الأعمش سليمان بن مهران عن جعفر بن محمد- عليه السلام- في حديث شرائع الدين المعروف ( (... و فرائض الحج الاحرام و التلبيات الأربع و هي لبيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك انّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك)) [٤].
و يدلّ على الاربع أيضاً صحيح عاصم بن حميد قال: ( (سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلمّا انبعثت به لبّى بالأربع فقال: لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، انّ الحمد و النعمة و الملك لك [لك و الملك] لا شريك لك، ثمّ قال: هاهنا يخسف بالاخابث: ثمّ قال: انّ الناس زادوا بعد [فرد] و هو حسن)) [٥]
[١] الكافي ج ٤ ص ٣٣٥.
[٢] ب ٤٠ ابواب الاحرام ح ٢.
[٣] الوافي: ج ١٢ ص ٥٥٠.
[٤] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ٢٩.
[٥] ب ٣٦ ابواب الاحرام ح ٦.