سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ١٦ من المعلوم انّ الطواف مستحب مستقلًا من غير أن يكون في ضمن الحجّ
..........
عبد الخالق قال: ( (كنت إلى جنب ابي عبد اللّه- عليه السلام- و عنده ابنة عبد اللّه أو ابنه الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك اللّه يطوف الرجل عن الرجل و هو مقيم بمكّة ليس به علّة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلاناً فطاف عنّي- سمّى الأصغر و هما يسمعان-)) [١].
و أطلق العلّامة في القواعد عدم المشروعية عن الحاضر الصحيح من دون تقييده بوصف الواجب و تبعه في ذلك كشف اللثام، هذا و يمكن أن يقال: انّ الظاهر البدوي في الروايتين الاطلاق الشامل للواجب و المندوب، فيخصص الاطلاق الوارد في عموم النيابة في الطواف، إلا أن دعوى الانصراف للطواف الواجب غير بعيدة، و ذلك لظهور العذر المأخوذ عدمه في الروايات أو العلّة المأخوذة عدمها في العذرية عن إتيان الطواف الالزامي الواجب، مضافاً إلى انّ باب المندوبات الظهور العام فيها مبني على تعدد المطلوب عدا ما يكون مشتركاً من الشرائط بين المندوب و الواجب من الأمور الوضعية التي لا تختص بالواجب.
أما السعي فظاهر قوله تعالى (إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ) [٢].
مشروعية التطوع فيه و كذا بعض الروايات [٣] المبينة لثواب السعي، و يخدش في دلالة الروايات أنها سيقت لبيان ثواب أعمال الحج و العمرة لا في مقام الحث عليه مستقلًا، و سيأتي في بحث السعي كلام صاحب الحدائق (رحمه الله) من قوله انّه لم يذهب أحد من الأصحاب لذلك، و أمّا الأضحية التي ذكرها بعض الأعلام فالظاهر استحبابها النفسي للحاج و غيره كما في إضحاء أمير المؤمنين- عليه السلام- عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بعد وفاته (صلى الله عليه و آله).
[١] ب ٥١ ابواب الطواف ح ١.
[٢] البقرة: ١٥٨.
[٣] ابواب السعي ب ١.