سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة
..........
المحلل. ثمّ لا يخفى أن مفاد الآية أيضاً كون الاحصار سبباً للدم و الهدي كسببية التمتع للهدي أيضاً، كما دلّت عليه ذيل الآية نفسها، و على ذلك فلا يسقط هذا الهدي بالهدي المسوق للمقترن سواء في عمرة أو حج كما هو الحال في حج التمتع من عدم التداخل في هدي الواجب به مع الدم الواجب بكفارات الاحرام و نحوه، أو كالمتمتع السائق للهدي في عقد احرام حجه لا عمرته.
الجهة الثانية: و أمّا مقتضى الشرط في عقد الاحرام و دعائه فقد ذهب من العامّة الشافعي و ابن حنبل إلى أنّ مقتضاه سقوط الدم و افادة التحلل، و ذهب مالك إلى أن وجوده و عدمه سواء، و ذهب ابو حنيفة إلى انّه يفيد سقوط الدم دون التحلل لأنه مستفاد من اطلاق الآية. و ذهب جلهم إلى مشروعية الاشتراط و رجحانه عند الاحرام و أنكره ابن عمر و طاووس و سعيد بن جبير و الزهري و مالك و أبو حنيفة إلا انّهم رووا روايات عن النبي (صلى الله عليه و آله) في مشروعية اشتراطه.
و مقتضى لفظة ( (فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت عليّ)) هو كون الاحلال حيث يحصل الحبس و الظاهر ابتداءً من كلمة ( (حيث)) هي المكانية و هي الاشهر استعمالًا و احتمل فيها الزمانية و هو الأقل بندرة و سيأتي في ظاهر الروايات ما يدلّ على الأول، و مقتضاه حينئذ حصول الاحلال في مكان الحبس من دون التعرض للتعجيل الزماني، أي انّ الحبس عذر و مانع عن وجوب قصد بيت اللّه حيث حصل.
و لا ينافي هذا المفاد التقييد في الآية ببلوغ الهدي محلّه كي يرتكب التخصيص.
هذا من جانب و من جانب آخر انّه من المقرر في بحث الشرط و الشروط انّ الشرط انّما يتعلّق بذات المشروط في نفسه لا انّ مشروعيته تكون آتية من الشروط،