سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مسألة ٣ الإسلام شرط في المنوب عنه و استدل عليه بأمور خمسة
..........
تتعرض لذمّة النائب كأجير، كما هو صريح موثق عمّار الساباطي المتقدم، و كذا ذيل موثق اسحاق المتقدم حتى تعرض فيه الى ضمان الأجير للحج و انّما يأتي به النائب الأجير كعمل نيابي اجاري مجزي عن المنوب عنه، أي ان الروايات كما تتعرض في فرض عدم الاجزاء لإيجاب الحج على الأجير مرة أخرى فتكون متعرضة في الفرض الاخير لسقوط ما في ذمّة الأجير، و ذلك بلحاظ الجمع بين الموثقتين و بضميمة المرسلتين، فموثق عمّار متعرض ابتداءً لذمّة الأجير و بتبع ذلك يكون متعرضاً لذمّة المنوب عنه.
أما موثق اسحاق فهو متعرض ابتداءً لاشتغال ذمّة المنوب عنه فبالجمع بينه و بين مفاد الأول يقيد اشتغال ذمّة الأجير بموارد اشتغال ذمّة المنوب عنه، و لعل هذا وجه الاجمال الذي اشار اليه صاحب الحدائق في المسألة و هذا الوجه يقتضي استحقاق تمام الأجرة في صورة الاجزاء و قد يستظهر منه تقسط الأجرة في غير موارد الاجزاء لدعوى ظهور موثق عمّار في ايصاء الأجير غيره من حيث انقطع الدال على اكتفاء ما أتى به من السير كأداء لمتعلق الاجارة الذي هو الحج البلدي.
فائدة في عموم الضمان للأمر التبعي و لتوابع العمل المأمور به
الوجه الثاني كون عمل المسلم محترماً و قد وقع بتسبب من أمر المنوب عنه و ان كان باعثية الأمر بالنيابة في الحج بالنسبة إلى المقدمات هي بدرجة الأمر الغيري، كما انّ ذلك المقدار من العمل مما فيه منفعة للمنوب عنه المستأجر اذ في فرض الاجزاء فنفعه واضح، أما في فرض عدم الاجزاء فما أتى به من السعي الى الحج ثوابه يعود اليه لأنه أوقع عنه، و الضمان بأجرة المثل لا الضمان بحسب أجرة المسمّاة اذ ليس ما أتى به متعلقاً للاجارة بعد فرض وقوعها على تفريغ الذمّة و الاجزاء.