سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
و هي بين ذلك الميقات و مكّة بالخطّ المستقيم، و بوجه آخر أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق، ثمّ انّ المدار على صدق المحاذاة عرفاً، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى، و اللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن، و إلا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة، و مع عدمه أيضاً فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الاحرام من أول موضع احتماله و استمرار النيّة و التلبية إلى آخر مواضعه، و لا يضرّ احتمال كون الاحرام قبل الميقات حينئذ، مع أنه لا يجوز، لأنه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط، و لا يجوز اجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة، أو أصالة عدم وجوب الاحرام، لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة، و المفروض لزوم كون انشاء الاحرام من المحاذاة، و يجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الاحرام قبل الميقات فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر، و الأحوط في صورة الظن أيضاً عدم الاكتفاء به، و إعمال أحد هذه الأمور، و إن كان الاقوى الاكتفاء، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع امكان الذهاب إلى الميقات، لكن الاقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً، ثمّ ان أحرم في موضع الظن بالمحاذاة و لم يتبيّن الخلاف فلا اشكال، و إن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة و لم يتجاوزه أعاد الاحرام، و إن تبيّن كونه قبله و قد تجاوز أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود و التجديد تعيّن، و إلا فيكفي في الصورة الثانية و يجدد في الاولى في مكانه، و الأولى التجديد مطلقاً، و لا فرق في جواز الاحرام في المحاذاة بين البرّ و البحر ثمّ انّ الظاهر أنه لا يتصور طريق لا يمرّ على ميقات، و لا يكون محاذياً لواحد منها، اذ المواقيت محيطة
ذهب جماعة كما حكى الماتن الى تخصيص جواز تأخير الاحرام لغير التمتع، لكن قد عرفت دلالة بقية الروايات على التمتع أيضاً. لكن دلالتها على جواز تأخير الاحرام غير مدفوعة.