سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ٧ لا تكفي نيّة واحدة للحج و العمرة
[مسألة ٧: لا تكفي نيّة واحدة للحج و العمرة]
(مسألة ٧): لا تكفي نيّة واحدة للحج و العمرة، بل لا بد لكلّ منهما من نيّته مستقلًا، إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها، و القول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما و التخيير بينهما إذا لم يتعيّن و صحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحج لا وجه له، كالقول بأنه لو كان في أشهر الحجّ بطل و لزم التجديد، و إن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة (١).
فله أن يقلبها متعة.
(١) اختار القول الأول في المتن و المحقق في الشرائع في مبدأ كلامه، و الثاني هو مختار الشيخ في المبسوط و جماعة و القول الثالث مختار المحقق في آخر كلامه و نسب إلى القديمين.
أمّا القول بالبطلان للاحرام في أشهر الحج أي في ما صحّ كل منهما فيدفعه ما تقدم من القاعدة في المسألة السابقة من انعقاد الاحرام و لو أهل بنسك فاسد، مضافاً إلى ورود روايات خاصّة في هذه المسألة أي الافراد كصحيحة زرارة قال: ( (جاء رجل لأبي جعفر- عليه السلام- و هو خلف المقام و قال: انّي قرنت بين حجة و عمرة و قال له هل طفت بالبيت فقال: نعم قال: هل سقت الهدي؟ قال: لا، فأخذ ابو جعفر- عليه السلام- بشعرة ثمّ قال أحللت و اللّه)) [١]. و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في حديث قال: ( (أيما رجل قرن بين الحج و العمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي إلى نسكه الذي قد أشعره و قلده، قال: و من لم يسق الهدي فليجعلها متعة)) [٢].
و حمل صاحب الوسائل هذه الرواية على التقيّة- بدعوى موافقة جميع العامّة- في غير محلّه لتصريح الرواية بعدم صحّة النسكين معاً و قلب النيّة إلى المتعة التي هي خلاف العامّة.
و صحيحة يعقوب بن شعيب ( (قال قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- الرجل يحرم بحجه و عمرته
[١] ابواب أقسام الحج باب ١١ ح ١.
[٢] ابواب أقسام الحج باب ٥ ح ٢.