سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٢) يكره للمرأة- إذا أرادت الاحرام- أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة
[مسألة ٢): يكره للمرأة- إذا أرادت الاحرام- أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة]
(مسألة ٢): يكره للمرأة- إذا أرادت الاحرام- أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة و إن لم تقصدها، بل قيل بحرمته، فالأحوط تركه و إن كان الأقوى عدمها، و الرواية مختصّة بالمرأة، لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً لقاعدة الاشتراك، و لا بأس به و أما استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به و إن بقي اثره، و لا بأس بعدم إزالته و ان كان ممكنه (١)
و ما في بعض الروايات الصريح بالاكتفاء بالمكتوبة عن النافلة محمول على تأدي أدنى الاستحباب به لا أن النافلة ساقطة من رأس نظير الحال في صلاة تحية المسجد و منه يظهر الحال في المقدمة الخامسة.
(١) نسب ذلك للمشهور كما نسبت الحرمة لبعض.
و وجه الكراهة و عدم الحرمة صحيحة أبي الصبّاح الكناني عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك؟ قال ما يعجبني أن تفعل)) [١].
و الرواية و إن كانت في غير قصد الزينة إلا انّ اطلاقها شامل لحصول الزينة من دون قصد، و كذلك صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (سألته عن الحناء؟ فقال: ان المحرم ليمسه و يداوي به بعيره و ما هو بطيب و ما به بأس)) [٢]. و اطلاقها شامل لمورد حصول الزينة غير المقصودة بل قد يدعى شمولها لمورد قصدها أيضاً، و على أي تقدير فبناء الجواز و عدم الحرمة- في صورة بقاء الاثر و حصول الزينة به بقصدها و بدونه- مبني امّا على عدم حرمة مطلق الزينة في غير الموارد المنصوصة أو تخصيصها بالحناء للنصين السابقين أو التزام بعدم الحرمة لكون سبب الزينة قبل الاحرام و سيأتي تتمة الكلام في تروك الاحرام.
[١] ب ٢٣ ابواب تروك الاحرام ح ٢.
[٢] المصدر السابق ح ١.