سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة ٢٥ يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان و المندوب
[مسألة ٢٥ يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان و المندوب]
(مسألة ٢٥): يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان و المندوب بل يجوز التبرع عنه بالمندوب و ان كانت ذمّته مشغولة بالواجب و لو قبل الاستيجار عنه للواجب، و كذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك. و أما الحي فلا يجوز التبرع عنه في الواجب إلا اذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم فإنه يجوز التبرع عنه و يسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى، كما مرّ سابقاً، و أما الحج المندوب فيجوز التبرع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتى اذا كان عليه الحج الواجب لا يتمكن من ادائه فعلًا، و أما ان تمكن منه فاستيجار المندوب قبل ادائه مشكل، بل التبرع عنه حينئذ أيضاً لا يخلو عن اشكال في الحج الواجب (١).
نعم يمكن التفكيك بين مشروعية العدول في النيابة بين المستحب و الواجب، بدعوى أن كلًا من نوعي الحج الافراد و التمتع حيث كانا مشروعين ندباً أصالةً و نيابةً ساغ دعوى العموم للنيابة الندبية.
و لكن الصحيح انّ التفكيك بين الواجب و الندب تحكم بادر، و من ثمّة يلزم على مسلك الماتن عدم جواز العدول في النيابة في المندوب و هو كما ترى.
نعم قد يدّعى اختصاص أدلّة العدول بما اذا كان الحج الواجب فورياً كما في الحي المستطيع الآتي بالحج عن نفسه أو بنائبه بخلاف الميت المنوب عنه، حيث انّه مع عدم الفورية يكون مقتضى القاعدة عدم اجزاء الناقص الاضطراري مع التمكن من الفرد التام، غاية الامر انّ الناقص مشروع ندباً فيشرع فيه العدول. و فيه انّ الفورية بمعنى فوراً ففوراً لازم في حق الميت أيضاً.
(١) و تحرير الكلام في المسألة يقع في جهات:
الأولى: في مشروعية أصل التبرّع أعم من المندوب و الواجب، و قد وردت بذلك روايات مستفيضة في خصوص المندوب [١]، و أما الواجب فقد وردت فيه روايات
[١] ب ٢٥ و ٢٧ و ٢٨ ابواب النيابة.