سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - مسألة ٨ صحة النيابة بالتبرع و الإجارة
[مسألة ٨ صحة النيابة بالتبرع و الإجارة]
(مسألة ٨): كما تصحّ النيابة بالتبرع و الإجارة و كذا تصح بالجعالة (١) و لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلا بإتيان النائب صحيحاً، و لا تفرغ بمجرّد الاجارة، و أما ما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً و كفاية الاجارة في
ففي المقام أمران طوليان يقع امتثالهما على نحو الطولية أيضاً، و على أية حال لا بد من قصد النيابة كي يقع العمل امتثالًا للأمر المتعلّق بها و للأمر المتعلق بالمنوب عنه دون الأمر المتعلق أصالة بالآتي نفسه.
ثمّ انّ كانت النيابة متعددة من حيث امكان الوقوع فلا بد من قصد خصوص المنوب عنه ليقع امتثالًا للامر المتوجه الى خصوصه لا الى الآخرين، نعم يكفي في النية الاشارة الاجمالية كما في بقية الموارد المتقومة بالقصد و إلى ذلك تشير الروايات الواردة في المقام كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: ( (قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال: يسمّيه في المواطن و المواقف)) [١]، و مثلها معتبرة الحلبي و صحيحة معاوية بن عمّار [٢] لكن في صحيح البزنطي أنه قال: ( (سأل رجل أبا الحسن الأول- عليه السلام- عن الرجل يحج عن الرجل يسمّيه باسمه؟ قال: اللّه لا تخفى عليه خافية)) [٣] و مثلها رواية محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري [٤] و رواية مثنى بن عبد السلام ما يدل على ندبية التلفظ و هو مطابق لمقتضى القاعدة من كون مدار القصد على النية لا التلفظ، و سيأتي للبحث تتمّة في المسألة اللاحقة.
(١) حكي الخلاف من بعض و لعل وجهه التأمل في حصول التسبيب للعمل أي في حصول الاستنابة فيما كانت النيابة عن الحي العاجز باعتبار انّ الجعالة فيما اذا كانت بنحو العموم من دون توجيه الخطاب إلى أحد بخصوصه، ليس فيها امراً تعلق بخصوص العامل، أو انّ الجعالة و إن كانت خاصّة إلا انّها بنحو التعليق فليس فيها امراً
[١] ابواب النيابة ب ١٦/ ١- ٢- ٣.
[٢] ابواب النيابة ب ١٦/ ١- ٢- ٣.
[٣] ب ١٦ ابواب النيابة ح ٥.
[٤] ب ١٧ ابواب النيابة.