سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ١ لا يجوز الاحرام قبل المواقيت
فصل في أحكام المواقيت
[مسألة ١: لا يجوز الاحرام قبل المواقيت]
(مسألة ١): لا يجوز الاحرام قبل المواقيت (١)، و لا ينعقد، و لا يكفي المرور عليها محرماً، بل لا بدّ من إنشائه جديداً، ففي خبر ميسرة: دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام- و أنا متغيّر اللون، فقال- عليه السلام-: من أين أحرمت بالحجّ؟ فقلت: من موضع كذا و كذا، فقال- عليه السلام-: ربّ طالب خير يزلّ قدمه، ثمّ قال: أ يسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً؟ قلت: لا، قال: فهو و الله ذاك، نعم يستثنى من ذلك موضعان:
(١) لدلالة النصوص على عدم التعدي عنها إلى غيرها و ظاهر مفادها الحكم الوضعي أي شرطية تلك المواضع و حدودها في صحّة الاحرام مضافاً إلى تصريح صحيح الفضل بن يسار و صحيح ابراهيم الكرخي و صحيح عمر ابن أذينة [١] و مصحح زرارة و فيه ( (إن من يخل بذلك مثل من صلّى في السفر أربعاً و ترك الثنتين)) [٢] و كذا بقية رواية ذلك الباب. انّما الكلام فيما ذكره الماتن من عدم كفاية المرور عليها محرماً و لزوم انشائه مجدداً فيها فانّ ذلك و إن كان مقتضى البطلان الوضعي كما تقدم إلا انّه إذا كان مارّاً على الميقات ملبياً مع النيّة و لبسه ثوبي الاحرام فانّ ذلك يُعدّ بمنزلة عقد الاحرام فيها، و لعلّ ما في بعض الروايات ما يشير إلى ذلك حيث لم يأمر- عليه السلام- زياد الأحلام و أبا حمزة الثمالي كما في موثق حنان بن سدير [٣] إعادة الاحرام مع أنّهما أحرما من الكوفة و الآخر من الربذة لكنهما مرّا على العقيق، و كذا في صحيح ابراهيم الكرخي حيث افترض- عليه السلام- أن من احرم قبل الوقت هو بالخيار بالرجوع إلى بلده ما
[١] باب ٩ من ابواب المواقيت.
[٢] ابواب المواقيت باب ١١ الحديث ٣.
[٣] ابواب المواقيت باب ١١ ح ٧.